فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 37

يشبه شعر الرأس وفي لبسها تزوير. أخرجه البخاري في اللباس (1: 83) ومسلم في اللباس (14: 32) كما في التحفة.

ب- وكحرم على المرأة المسلمة إزالة الحاجبين أو إزالة بعضه بأي وسيلة من الحلق أو القص، أو استعمال المادة المزيلة له، أو لبعضه. لأن هذا هو النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعلته فقد لعن صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة- والنامصة هي: التي تزيل شعر حاجبيها أو بعضه للزينة في زعمها، والمتنمصة: التي يفعل بها ذلك- وهذا من تغيير خلق الله الذي تعهد الشيطان أن يأمر به بني آدم حيث قال كما حكاه الله عنه: {وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ} (119) سورة النساء وفي الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال:"لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتتمصات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله عز وجل". ثم قال: ألا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله عز وجل؟! يعني قوله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [الحشر: 7] . ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره (2/ 359) طبعة دار الأندلس.

وقد ابتلي بهذه الآفة الخطيرة التي هي كبيرة من كبائر الذنوب كثير من النساء اليوم حتى أصبح النمص كأنه من الضروريات اليومية، ولا يجوز لها أن تطيع زوجها إذا أمرها بذلك لأنه معصية.

ج- ويحرم على المرأة المسلمة تفليج أسنانها للحسن بأن تبردها بالمبرد حتى تحدث بينها فرجًا يسيرة رغبة في التحسين، أما إذا كانت الأسنان فيها تشويه وتحتاج إلى عملية تعديل لازالة هذا التشويه، أو فيها تسوس واحتاجت إلى إصلاحها من أجل إزالة ذلك فلا بأس، لأن هذا من باب العلاج وإزالة التشويه ويكون ذلك على يد طبيبة مختصة.

د- ويحرم على المرأة عمل الوشم في جسمها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمة والمستوشمة، والواشمة هي التي تغرز اليد أو الوجه بالإبر ثم تحشو ذلك المكان بالكحل أو المدد، والمستوشمة هي التي يفعل بها ذلك، وهذا عمل محرم وكبيرة من كبائر الذنوب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من فعلته أو فعل بها، واللعن لا يكون إلا على كبيرة من الكبائر.

هـ- حكم الخضاب للنساء وصبغ الشعر:

1 -الخضاب: قال الإمام النووي في المجموع (1/ 324) : أما خضاب اليدين والرجلين بالحناء فمستحب للمتزوجة من النساء للأحاديث المشهورة فيه، انتهى. يشير إلى ما رواه أبو داود: أن امرأة سألت عائشة- رضي الله عنها- عن خضاب الحناء فقالت:"لا بأس به، ولكني أكرهه فإن حبي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره ريحه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت