فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 37

المسلمين ونساء العرب قبل الإسلام، فهو من جملة الإنحرافات التي عمت البلوى بها في الدين والخلق والسمت وغير ذلك، ثم أجاب عن حديث: أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة، بأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إنما قصرن رؤوسهن بعد وفاته صلى الله عليه وسلم لأنهن كن يتجملن في حياته ومن أجمل زينتهن شعورهن، أما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فلهن حكم خاص بهن لا تشاركن فيه امرأة واحدة من نساء جميع أهل الأرض وهو انقطاع أملهن انقطاعًا كليًا من التزويج ويأسهن منه اليأس الذي لا يمكن أن يخالطه طمع؛ فهن كالمعتدات المحبوسات بسببه صلى الله عليه وسلم إلى الموت قال تعالى {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا} [الأحزاب: 53] واليأس من الرجال بالكلية قد يكون سببًا للترخيص في الإخلال بأشياء من الزينة لا تحل لغير ذلك السبب. انتهى.

فعلى المرأة أن تحتفظ بشعر رأسها وتعتني به وتجعله ضفائر، ولا يجوز لها جمعه فوق الرأس أو من ناحية القفا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (22/ 145) : كما يقصد بعض البغايا أن تضفر شعرها ضفيرًا واحدًا مسدولًا بين الكتفين، وقال الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية: وأما ما يفعله بعض نساء المسلمين في هذا الزمن من فرق شعر الرأس من جانب وجمعه من ناحية القفا أو جعله فوق الرأس كما تفعله نساء الإفرنج فهذا لا يجوز لما فيه من التشبه بنساء الكفار، وعن أبي هريرة رضي الله عنه في حديث طويل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون الناس، ونساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، وؤوسهن كأسنمة البخت العجاف لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا"رواه مسلم. وقد فسر بعض العلماء قوله: (مائلات مميلات) بأنهن يتمشطن المشطة الميلا، وهي مشطة البغايا ويمشطن غيرهن تلك المشطة، وهذه مشطة نساء الإفرنج ومن يحذو حذوهن من نساء المسلمين.

وكما تمنع المرأة المسلمة من حلق شعر رأسها أو قصه من غير حاجة فإنها تمنع من وصله والزيادة عليه بشعرآخر؛ لما في الصحيحين:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة"والواصلة: هي التي تصل شعرها بشعر غيرها، والمستوصلة: هي التي يعمل بها ذلك- لما في ذلك من التزوير- ومن الوصل المحرم لبس الباروكة المعروفة في هذا الزمان. روى البخاري ومسلم وغيرهما: أن معاوية رضي الله عنه خطب لما قدم المدينة وأخرج كبة من شعر، أو قصة من شعر فقال: ما بال نسائكم يجعلن في رؤوسهن مثل هذا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من امرأة تجعل في رأسها شعرًا من شعر غيرها إلا كان زورًا"والباروكة شعر صناعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت