أحكام تختص بالتزين الجسمي للمرأة
يطلب منها أن تفعل من خصال الفطرة ما يختص بها ويليق بها من قص الأظافر وتعاهدها؛ لأن تقليم الأظافر سنة بإجماع أهل العلم؛ لأنه من خصال الفطرة الواردة في الحديث؛ ولما في إزالتها من النظافة والحسن، وما في بقائها طويلة من التشويه والتشبه بالسباع، وتراكم الأوساخ تحتها، ومنع وصول ماء الوضوء إلى ما تحتها، وبعض المسلمات قد ابتلين بتطويل الأظافر تقليدًا للكافرات وجهلًا بالسنة. ويسن للمرأة إزالة شعر الإبطين والعانة عملًا بالحديث الوارد في ذلك ولما فيه من التجمل، والأحسن أن يكون ذلك كل أسبوع ولا يترك أكثر من أربعين يومًا.
ما يطلب منها وما تمنع منه في شعر رأسها وشعر حاجبيها وحكم الخضاب وصبغ الشعر
أ- يطلب من المسلمة توفير شعر رأسها ويحرم عليها حلقه إلا من ضرورة.
قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية رحمه الله: وأما شعر رؤوس النساء فلا يجوز حلقه لما رواه النسائي في سننه بسنده عن علي- رضي الله عنه-، ورواه البزار بسنده عن عثمان- رضي الله عنه-، ورواه ابن جرير بسنده عن عكرمة- رضي الله عنه- قالوا:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها"والنهي إذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يقتضي التحريم مالم يرد له معارض، قال ملا علي قاري في المرقاة شرح المشكاة: قوله:"أن تحلق المرأة رأسها"وذلك لأن الذوائب للنساء كاللحى للرجال في الهيئة والجمال انتهى، وأما قص المرأة شعر رأسها فإن كان لحاجة غير الزينة كأن تعجز عن مؤنته أو يطول كثيرًا ويشق عليها فلا بأس بقصه بقدر الحاجة؛ كما كان بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يفعلنه بعد وفاته لتركهن التزين بعد وفاته صلى الله عليه وسلم واستغنائهن عن تطويل الشعر.
وأما إن كان قصد المرأة من قص شعرها هو التشبه بالكافرات، والفاسقات، أو التشبه بالرجال فهذا محرم بلاشك للنهي عن التشبه بالكفار عمومًا، وعن تشبه المرأة بالرجال، وإن كان القصد منه التزين فالذي يظهر لي أنه لا يجوز، قال شيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان: (إن العرف الذي صار جاريًا في كثير من البلاد بقطع المرأة شعر رأسها إلى قرب أصوله سنة إفرنجية مخالفة لما كان عليه نساء