فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 5319

الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفَرْع فَتلك الْمَعَادِن لَا يوخذ مِنْهَا إِلَى الْيَوْمِ إِلَّا الزَّكَاةُ وَهَذَا إِجْمَاعٌ فَائِدَةٌ مِنَ التَّنْبِيهَاتِ الْقَبَلِيَّةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ بِوَاحِدَة وَكسر اللَّام وَالْفرع بِضَم الْفَاء وَحُكِيَ إِسْكَانُ الرَّاءِ قَالَ غَيْرُهُ الْقَبَلِيَّةُ نِسْبَةٌ إِلَى سَاحل الْبَحْر وَفِي الْكتاب النذرة والتابة يُوجَدُ بِغَيْرِ عَمَلٍ أَوْ بِعَمَلٍ يَسِيرٍ فِيهَا الْخُمْسُ كَالرِّكَازِ قَالَ سَنَدٌ الْمُعْتَبَرُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ التَّصْفِيَةُ دُونَ الْحَفْرِ وَالطَّلَبِ مِمَّا لَا تَصْفِيَةَ فِيهِ فَهُوَ النَّدْرَةُ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِيهَا الزَّكَاةُ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَتَغْلِيبًا لِلْأَصْلِ وَلِأَنَّ الْخُمْسَ إِنَّمَا وَجَبَ فِي الرِّكَازِ لِشَبَهِهِ بِالْغَنِيمَةِ لِكَوْنِهِ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ وَهَذَا نَبَاتُ الْأَرْضِ وَرَاعَى الْمَذْهَبُ خِفَّةَ الْعَمَلِ اعْتِبَارًا بِالسَّيْحِ وَالنَّضْحِ فِي الزَّرْعِ وَفِي الْجَوَاهِرِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْقَلِيلِ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ وَبَيْنَ الْكَثِيرِ فَالْخُمْسُ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ إِنْ كَانَتْ مُمَازَجَةً لِلتُّرَابِ تَحْتَاجُ إِلَى تَخْلِيصٍ فَهِيَ كَالْمَعْدِنِ قَالَ سَنَدٌ وَإِذَا قُلْنَا بِالزَّكَاةِ اعْتَبَرْنَا النِّصَابَ قَوْلًا وَاحِدًا وَضَمَمْنَاهَا إِلَى الْمَعْدِنِ وَإِنْ قُلْنَا بِالْخُمْسِ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي الرِّكَازِ فَائِدَةٌ النَّدْرَةُ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُنْقَطِعُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عَنْ هَيْئَتِهِ وَمِنْهُ نَدَرَ الْعَظْمَ أَيْ قَطَعَهُ وَنَادِرُ الْكَلَامِ مَا خَرَجَ عَنْ أُسْلُوبِهِ سُؤَالٌ الْمَعْدِنُ يُشْبِهُ النَّقْدَيْنِ فِي جَوْهَرِهِ وَالزَّرْعَ فِي هَيْئَتِهِ فَلِمَ رُتِّبَ عَلَى شِبْهِ النَّقْدِ النِّصَابُ وَالْجُزْءُ الْوَاجِبُ دُونَ الْحَوْلِ وَهُوَ مِنْ أَحْكَامِ النَّقْدِ وَرُتِّبَ إِسْقَاطُهُ لِشَرْعِ الزَّرْعِ فَمَا الْمُرَجَّحُ جَوَابُهُ أَنَّ الْجَوَاهِرَ أَصْلٌ وَالْهَيْئَةُ فَرْعٌ وَالنِّصَابُ سَبَبٌ وَهُوَ أَصْلُ الْحُكْمِ وَالْحَوْلُ شَرْطٌ تَابِعٌ فَجُعِلَ الْأَصْلُ للْأَصْل والتبع وَلَمَّا كَانَ السَّبَبُ مُسْتَلْزِمًا لِمُسَبِّبِهِ الَّذِي هُوَ الْجُزْءُ الْوَاجِبُ أُلْحِقَ بِهِ وَبِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْحَوَلِ قَالَ الْأَئِمَّةُ لِأَنَّ الْمَعْدِنَ فِيهِ حَقٌّ فَلَوِ اشْتَرَطَ الْحَوْلَ لَكَانَ الْمَأْخُوذُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت