فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 5319

يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَمَعْنَاهُ يُغْفَرُ لَهُ بِسَبَبِ إِسْمَاعِهِ وَنَشْرِهِ لِذِكْرِ اللَّهِ فِي مَدِّ صَوْتِهِ لِأَنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ وَشَهَادَةُ الْجَمَادَاتِ لَهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُخْلَقَ بِهَا إِدْرَاكًا وَحَيَاةً عِنْدَ الْأَذَانِ فَتُضْبَطَ ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي الْمُوَطَّأ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ النِّدَاءَ فَإِذَا قُضِيَ الْأَذَان أقبل حَتَّى إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ فَيَقُولُ اذْكُرْ كَذَا وَاذْكُر كَذَا لما لم يكن يذكر وَحَتَّى يَضِلَّ الرَّجُلُ أَنْ يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى وَالتَّثْوِيبُ الْإِقَامَةُ وَهُوَ مِنَ الرُّجُوعِ كَمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ يُصَدِّقُ عَلَى تَكْرَارِ اللَّفْظِ فِي الْأَذَانِ لِأَنَّهُ رُجُوعُ إِلَيْهِ وَعَلَى الدُّعَاءِ الَّذِي بَعْدَ الْأَذَانِ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ لِلَفْظِ الْأَذَانِ وَعَلَى الْإِقَامَةِ لِأَنَّهَا رُجُوعٌ إِلَى الْأَذَانِ وَقَدْ رُوِيَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَيُرْوَى يَظَلُّ الرَّجُلُ بِالظَّاءِ الْقَائِمَةِ بِمَعْنَى يَصِيرُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {ظَلَّ وَجْهُهُ مسودا} {فيظللن رواكد على ظَهره} وَيُرْوَى يَضِلُّ مِنَ الضَّلَالِ بِالضَّادِ السَّاقِطَةِ

فَائِدَةٌ لَا يتَوَهَّم من هَذَا أَن الْأَذَان وَالْإِقَامَة أفضل من الصَّلَاة لهروب الشَّيْطَان فِيهَا دُونَ الصَّلَاةِ لِأَنَّ الْمَفْضُولَ قَدْ يَخْتَصُّ بِمَا لَيْسَ للفاضل كَمَا قَالَ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت