فهرس الكتاب

الصفحة 3872 من 5319

تَمْهِيدٌ الْحُكْمُ وَالْفَتْوَى كِلَاهُمَا إِخْبَارٌ عَنْ حُكْمِ الله تعإلى ويعتقدهما الْمخبر وَكِلَاهُمَا الْمُكَلف مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ لَكِنَّ الْفَتْوَى إِخْبَارٌ عَنْ حكم الله تعإلى ويعتقد الْمخبر وَكِلَاهُمَا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ لَكِنَّ الْفَتْوَى إِخْبَارٌ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى فِي إِلْزَامٍ أَوْ إِبَاحَةٍ وَالْحُكْمُ إِخْبَارٌ عَنْ إِلْزَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِلْزَامِ الْحَاكِمِ فِيمَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ النِّزَاعُ لِمَصَالِحِ الدُّنْيَا وَقَوْلنَا فِي الْفَتْوَى اَوْ اباحة يُرِيد بِهِ مَا عَدَا الْإِيجَابَ وَالتَّحْرِيمَ فَتَنْدَرِجُ الْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ وَقَوْلُنَا فِي الْحُكْمِ إِلْزَامُ اللَّهِ لَمْ يكن حكما شَرْعِيًّا وَلَا قَضَاء لارضا وَقَوْلُنَا وَإِلْزَامُ الْحَاكِمِ هُوَ الْقَيْدُ الَّذِي حَصَلَ بِهِ الْفَرْقُ مَعَ مَا بَعْدَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِلْمُفْتِي أَنْ يُجِيزَ وَلَا يُلْزِمَ وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ مُجْمَعًا عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ يُنْكِرُ الْمُنْكِرُ ذَلِكَ سَعْيٌ أَنْ لِلَّهِ ضِدَّ مَا أَلْزَمَ اللَّهُ تَعَالَى لَا إِلْزَامَ مِنْ قِبَلِ الْعَبْدِ الْمُنْكِرِ أَوِ الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ فَيُفَرِّقُ بَيْنَ قَوْلِ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ مَنْ رَأَيْتَهُ خَالَفَنِي فَامْنَعْهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ اسْتَنَبْتُكَ عَنِّي فِي الْإِلْزَامِ الَّذِي ترَتّب عَلَيْهِ الانكار فالاول ساع فِي وُقُوع المامور وَالثَّانِي بِشَيْء لِلْأَمْرِ والالزام الَّذِي يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الانكار لَا حرم مِنْ نَقْضِ حُكْمِ حَاكِمٍ أَنْكَرْنَا عَلَيْهِ وَقِيلَ الْحُكْمُ فِي مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ لَا يُنْكَرُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَدَّدْ إِلْزَامُ اللَّهِ الَّذِي اسْتَنَابَ عَبْدَهُ فِيهِ فَالْحَاكِمُ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى كَحَاكِمٍ يَسْتَنِيبُ وَالْمُنْكِرُ وَالْمُفْتِي كَحَاكِمٍ لَهُ تُرْجُمَانٌ أَوْ وَزَعَةٌ يلجؤن النَّاسَ لِدَفْعِ الْحُقُوقِ ثُمَّ هَذَا الْإِلْزَامُ قَدْ يَتَعَلَّقُ بِمَعْنًى مَحْصُورٍ كَالْخَصْمِ الْحَاضِرِ وَقَدْ يَتَعَلَّقُ لغير مُعَيَّنٍ وَلَا مَحْصُورٍ كَالْحُكْمِ بِوَقْفِ مَسْجِدٍ أَوْ عتق عبد هُوَ الزام لكل مُكَلّف ان لَا يَبِيعَهُمَا وَقَوْلُنَا لِمَصَالِحِ الدُّنْيَا احْتِرَازٌ مِنْ وُقُوعِ التَّنَازُعِ فِي تَنْجِيسِ مَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ وَظَاهِرُهُ الْأَرْوَاثُ وَتَحْرِيمُ السِّبَاعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّ أَحَدَ الْمُجْتَهِدِينَ لَا يُنَازِعُ فِي ذَلِكَ لِدُنْيَاهُ بَلْ لِأُخْرَاهُ بِخِلَافِ الْمُنَازَعَةِ فِي الْعُقُودِ وَنَحْوِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت