فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 5319

وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخِمَارِ وَالْعِمَامَةِ كَالْخُفَّيْنِ وَاشْتُرِطَ اللُّبْسُ عَلَى طَهَارَةٍ لِمَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ وَفِي أَبِي دَاوُدَ مَسَحَ عَلَى عمَامَته ومفرقه. ومستندنا قَوْله تَعَالَى {وامسحوا برؤوسكم} قَالَ سِيبَوَيْهٍ بِالْبَاء للتَّأْكِيد مَعْنَاهُ رؤوسكم أَنْفُسِهَا وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ الْوُضُوءِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ وَكَانَ قَدْ مَسَحَ رَأْسَهُ فِيهِ وَلِأَنَّهُ لَوْ مَسَحَ عَلَى غَيْرِهِ لَكَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ شَرْطًا وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ. وَلَنَا أَيْضًا الْقِيَاسُ عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ. الْعَاشِرُ قَالَ فِي الْكِتَابِ تَمْسَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى شَعْرِهَا الْمَعْقُوصِ وَالضَّفَائِرِ مِنْ غَيْرِ نَقْضٍ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فَلَوْ رَفَعَتِ الضَّفَائِرَ مِنْ أَجْنَابِ الرَّأْسِ وَعَقَصَتِ الشَّعْرَ فِي وَسَطِ الرَّأْسِ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ لِأَنَّهُ حَائِلٌ كَالْعِمَامَةِ. الْحَادِي عَشَرَ مَسْحُ الرَّقَبَةِ وَالْعُنُقِ لَا يُسْتَحَبُّ خِلَافًا ش لِعَدَمِ ذِكْرِهِ فِي وُضُوئِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ. إِيضَاحُ قَوْله تَعَالَى {وامسحوا برؤوسكم} إِنْ رَاعَيْنَا الِاشْتِقَاقَ مِنَ التَّرَاوُسِ وَهُوَ كُلُّ مَا عَلَا فَيَتَنَاوَلُ اللَّفْظُ الشَّعْرَ لِعُلُوِّهِ وَالْبَشَرَةَ عِنْدَ عَدَمِهِ لِعُلُوِّهَا مِنْ غَيْرِ تَوَسُّعٍ وَلَا رخصَة وَإِن قُلْنَا إِن الرَّأْس الْعُضْوُ فَيَكُونُ ثَمَّ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ امْسَحُوا شعر رؤوسكم فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَسْحُ عَلَى الْبَشَرَةِ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ النَّصُّ فَيَكُونُ الْمَسْحُ عَلَيْهَا عِنْدَ عَدَمِ الشَّعْرِ بِالْإِجْمَاعِ لَا بِالنَّصِّ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ يَكُونُ الشَّعْرُ أَصْلًا فِي الرَّأْسِ فَرْعًا فِي اللِّحْيَةِ وَالْأَصْلُ الْوَجْهُ. الْفَرْضُ السَّادِسُ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ، وَقِيلَ إِلَيْهِمَا دُونَهُمَا وَهُمَا النَّاتِئَانِ فِي السَّاقَيْنِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ

وَيْلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت