فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 270

حينما أبصرنا التيار يهدر نحونا ..

ولى الجميع ولم نلوي على شيء..

جرف التيار السيارات والأوادم.. ولكن الله سلم فقد تدارك الناس بعضهم..

أما السيارات فقد امتلأت بالوحل والطين حتى سقوفها ..

وأما نحن فقد كنا نراقب تلك المشاهد ونحن نرجف تحت الأشجار نرجف من البرد والجوع!!

هذا موقف أذكره جيدا من تلك الرحلات الممتعة..!!

تعرفت على شخص بعد ذلك اشتهر بكنيته وهي أبو أسامة..

واسمه عبد الله الغامدي ... وهو صاحب الإنشاد لقصائد الشريط المشهور هادم اللذات.... لمن يعرفه منكم..

وكان جارا لنا ، وهو رجل ذو همة عالية في الدعوة على الله ..

وما زال يعمل في الخطابة حتى كتابة هذه السطور..

لازمت هذا الرجل عدة سنوات كظله حتى ظن بعض الناس انه والدي!!

وكنت من شغفي به وعلاقتي القوية أحب تقليد صوته ومشيته وحركاته..

وأذكر مرة أن أحد المشائخ لحقني في السوق ظانا أن من يلحقه هو أبو أسامه!!

وكنت مقفيا وأسير بخطى سريعة فصار الرجل يناديني بغير اسمي فلا أرد عليه..!!

وحينما التفت إليه صدم برؤية شخص آخر غير من يبحث عنه..!!!

كنت حينها أبلغ الرابعة عشر من عمري تقريبا...

شاركت في البرامج الدورية للمكتبة يوم الأربعاء والخميس.. من كل أسبوع..

حتى ذلك الوقت كانت علاقتي بالوالد على مايرام..

فمستواي الدراسي في المدرسة فوق الجيد جدا ..

وللأسف فإن بعض الآباء جعلوا المقياس في نجاح أولادهم..

بمدى تفوقهم في دراستهم دون النظر في تميزهم في الجوانب الأخرى..

حينما التحقت بمدرسة هوازن الثانوية..

وكان النظام فيها النظام الشامل أو ما يسمى المطور.. الذي الغي لاحقا لفشله الذر يع..

كان هذا النظام يعطي حرية في الخيارات للطالب ..

في اختيار الجدول المناسب له كيفما يشاء..

وكذلك في اختيار المعلم الذي يرغبه..

لا شك أن هذا النظام والحرية الممنوحة لي كطالب ..

ساهم بشكل أو بآخر في تدني مستواي الدراسي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت