فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 35

في الزّمن العصيّ،

ومِنْ حليب الأمّ،

للطّفل الرضيعْ.

أتُقاربينَ شقاوة القلبينِ، ؟!

أمْ أنّي اغترْفتُ شقاوتي،

بدموعي الخجلّى

على الأَطلالِ،

في الزّمن الوضيعْ

أوتذكرينَ دموعِيَ الملأى

-بحبّ الأرضِ-

يا (درعا)

وما كنت الوحيد

وقد جثتْ /بيروت/ فوق عواطفي

تمتصّ نجوى الرّوح مِنْ جسدي،

بليلٍ دونما بدرٍ،

بصبحٍ دونما شمسٍ،

وشارعها العريض ينامُ فوق وسادتي،

- (بالأشرفية) -

حينما ضاجَعْتُ أحلامي،

تذكّرْتُ احتلامي،

واغترابي

وابتعادي عنْ دواوين (البلدْ)

وأنا وحيدٌ

جارتي تحنو عليّ،

وتوقظ الحزْنَ الدّفينَ،

بلهفةٍ..

أهفو إليها،

أستقي مِنْ خمرةِ الشّفتين،

ينهلُّ اشتياقي للكلامِ،

على صحائفَ مِنْ قلقْ

بتوازُنِ المجنونِ،

أيقظتُ الأماني مِنْ فراش الْجرحِ،

واستلهمْت أيّام الدّراسةِ،

والطّريقُ تقودني،

-من حيث لا أدري-

إلى جُبّ عميقٍ

جفَّ فيه الماءُ

واحترقَ الكبدْ

كيف الدّخول إلى سريرتها الغليقةِ،

والمفاتيح التي عندي

تناهبها الصّدأ؟؟!!

أتذكّر الأعراسَ في حاراتنا

جنّاتِ عدْنٍ،

لالتقاء العاشقين،

وحسرةً،

نتبادل النّظرات مِنْ خلف الرّقيب،

على شموع الأعين الظّمأى

وينطلق الصّباح على مدى صدري

ويغلقهُ المساءْ

كانت تلاحقني العيونُ

وأنت تنتظرين ميعاد الخروج

فأمتطي دربًا مطرّزةً،

بخيطانٍ مِنَ الذّهب العتيقِ،

ألوذ عنهمْ،

والمسافات القريبة لا تلوذ،

وأنت في محراب عيني دائمًا،

وأنا المصلّي

حيثما وجّهْتُ

ينحرف اتّجاهي للشّمالِ،

وقبلة الإسلام في عينِ الجنوبْ

نتبادل الكلماتِ،

بالخطواتِ،

أنتِ قريبة منّي

ولكنّي يُتأتئني الكلامُ،

وما تعوّدْتُ التقاط الورْدِ،

مِنْ شوك الحقولْ

شاخت على رأسي السَّنون

وفي ثنايا القلبِ،

مُتَسّعٌ لكرمٍ منْ نبيذ الرّوحِ،

عتّقه التّحلّي

والتقينا

نرشف النّعمى على الأنغام،

نبني منْ صمود الأعين السّكرى،

قصورًا مِنْ رخامْ

تتظاهرين بأنّكِ الأقوى

على قرع الخطوبِ!!

وما رأيت بداخل العينينِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت