فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 35

خطرت نحو سذاجة الماضي

إلى بيتي القديم

وشلّة الأصحاب..

تصحبني البساطة والنباهة،

نحتمي بجدار بيت..

ليّسوه بطينةٍ ممزوجة بالتّبن..

فالصّيف انتهى

وعواصف الأرياحِ،

تنذر باللّجوء

أتلو بسرّي آية الكرسيّ،

حرزًا من سقوط السّقف،

فوق رؤوسنا

والسّقف لا يقوى على ردّ التمرّد..،

والغيوم تكاثفتْ

والبرق يومضُ،

والرّعود على مشارفنا

حشودْ

وأبي وعمّي والكبارُ

تجمّعوا يتراهنونَ،

فقد أباح القحطُ ما جمعوا من الغلاّتِ،

والجوع اشترى ما يملكونْ

وأنا الصبيّ،

أريد أن يلد الرّغيف

فوالدي إن شاء يجلبُ كلّ أنواع السّعادةِ،

والهناءة والحبورْ

وأقول في نفسي:

بأنّ اللّهَ في عليائهِ..

ربٌّ

وربُّ البيت -في الدنيا-

قديرْ

-نقوش:

تتزاحم الأفكار في نفسي،

وعندي هاجسٌ،

أن ّ الحليب إذا تنهّدَ في الصدّور،

فسوف نرفع للغرام وسامه..

ونعدّ عدَّتنا،

وإنّ الموسم الآتي

يقرّبنا

ويجمعنا على الفرْش الوثيرْ

أبني خيالي حالمًا،

وبراءة الأطفالِ،

يبنون البيوت على البيادر،

يجعلون منَ العظام تجارةً

ومِنَ الخيوط رسالة للجوّ

طائرةً من الورق المقصّبِ،

أرفع الأغلال عنْ حبّ،

تنامى في الوريدْ

آهٍ..!

وكمْ عرّيتُ في ليل احتلامي

كمْ شربتَ الماء -من كفّ- شهيًّا

أشتهي الكلماتِ،

من فيهٍ تندّى

منْ رذاذ العشقِ،

تشويني على القلق المرير،

حلاوة اللقيا،

وأهفو دونما قيد إليك،

وينتهي الدّرب الحزين -بدمعتي-

مِحرْابَ آلهةٍ،

على خدّ عنيدْ

كمْ عاتبت تلك الدّروب شقاوتي

وأنا أدوس على كرامتها الرفيعةِ،

في الصّباح،

وفي المساءِ،

وكوكب السمّار يهديني،

وتنتحر المسافة تحت أقدامي،

وتشتمني الأزقّة،

حينما قطّعتُ حبل الصّمْتِ

في أحشائها،

كنّا على شفَةِ الكلامِ،

جريدةً ملأى بحبِّ الأرضِ،

والأنسامُ قُبلتنا إلى أن:

يستوي العنقودُ في الكرم المسيَّجِ،

بالوعودْ

كنّا صغارًا، والهوى،

ينمو بمزرعة الصغار،

جذورهُ..

أقوى منَ الأسماءِ والألقابِ،

أقوى مِنْ رغيف الخبز،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت