فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 38

وخطب عمر بن عبد العزيز رحمه الله يومًا الناس فقال وقد خنقته العبرة: أيها الناس أصلحوا آخرتكم يصلح الله دنياكم، وأصلحوا أسراركم يصلح الله لكم علانيتكم، والله إن عبد ليس بينه وبين آدم أب إلا قد مات، إنه لمغرق له في الموت25.

وقال الأستاذ جمال سعد حاتم:"ونحن بحاجة إلى ذكر الجنة والنار ليلنا ونهارنا لتستقيم أحوالنا وتصلح أعمالنا، ولاسيما في هذا العصر الذي طغت فيه المادة وتظاهرت الفتن وانتشرت، وقل الناصح، وضعف الإيمان، وتزينت الدنيا بزخرفها وزهرتها، وأثقلت الكواهل بكثرة مطالبها، وأرهقت النفوس بتشعب حاجاتها، حتى صار التحاب من أجلها والتباغض من أجلها، والتواصل لها، والتقاطع منها إلا من شاء الله تعالى، فكانت أكبر ما يبعد عن الآخرة26، قال تعالى:"

(إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون( أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون (يونس 7-8

وصدق من قال: إعمل لآخرتك ولا تنس دنياك تربحهما معًا، مصداقًا لما نُصح به قارون: (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا) ً.

الثاني: الاستعداد للقاء الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت