فرع النهي عن العظام والروث للكراهة أو للتحريم
اختلف الفقهاء هل النهي عن الاستجمار بالروث والعظام هل هو للكراهة أم للتحريم؟
فقيل: يكره، اختاره بعض الحنفية [1] .
وقيل: يكره في العظم والروث الطاهرين، وهو مذهب المالكية [2] .
وقيل: يحرم، اختاره بعض الحنفية [3] ، واختاره أيضًا بعض المالكية [4] ، وهو مذهب الشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
(1) كتب الحنفية نصت على كراهة الاستنجاء بعظم أو روث كما في بدائع الصنائع (1/ 18) ، وتبيين الحقائق (1/ 78) ، والجوهرة النيرة (1/ 40) ، والبحر الرائق (1/ 255) وأكثر كتبهم لم تفسر الكراهة هل هي للتحريم أو للتنزيه، إلا أن ابن عابدين قال في حاشيته (1/ 339) : أما العظم والروث فالنهي ورد فيهما صريحًا في صحيح مسلم لما سأله الجن الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما كان لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: فلا تستنجوا بهما؛ فإنهما طعام إخوانكم، وعلل في الهداية للروث بالنجاسة، وإليه يشير قوله في حديث آخر:"إنها ركس"لكن الظاهر أن هذا لا يفيد التحريم. اهـ
(2) مواهب الجليل (1/ 288) ، الشرح الكبير (1/ 114) .
(3) مراقي الفلاح (ص: 21) .
(4) الكافي في فقه أهل المدينة (1/ 17) .
(5) المهذب (1/ 28) ، حلية العلماء (1/ 65) ، الإقناع للشربيني (1/ 54) ، إعانة الطالبين (1/ 108) ، التنبيه (ص: 18) .
(6) الفروع (1/ 92) ، كشاف القناع (1/ 69) ، المبدع (1/ 92) ، المحرر (1/ 10) .