فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 6050

بن إسماعيل، عن عيسى بن أبي عيسى، قال:

قلت للشعبي: عجبت لقول أبي هريرة، ونافع عن ابن عمر. قال: وما قالا؟ قلت: قال أبو هريرة: لا تستقبلوا القبلة ولا تسدبروها. وقال نافع، عن ابن عمر: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب مذهبًا مواجه القبلة. فقال: أما قول أبي هريرة ففي الصحراء. إن لله تعالى خلقًا من عباده يصلون في الصحراء، فلا تستقبلوهم، ولا تستدبروهم، وأما بيوتكم هذه التي يتخذونها للنتن،، فإنه لا قبلة لها.

[إسناده ضعيف جدًا] [1] .

ومع ضعفه، فإن متنه منكر؛ فإنه علله بوجود المصلين في الصحراء، لا تكريمًا للقبلة، وقد رده ابن العربي من خمسة أوجه:

الأول: أنه موقوف على الشعبي.

الثاني: أنه إخبار عن غيب، فلا يثبت إلا عن الشارع.

الثالث: أنه لو كان لحرمة المصلين ما جاز التشريق والتغريب؛ لأن العورة لا تخفى معه أيضًا عن المصلين، وهذا يعرف باختبار المعاينة.

الرابع: أن النهي علل بحرمة القبلة، لقوله: لا تستقبلوا القبلة، فذكرها بلفظها، وأضاف الاحترام لها.

الخامس: أن الاسناد فيه رجل متروك [2] .

(1) فيه عيسى بن أبي عيسى الحناط، وفي البيهقي: الخياط، قال الحافظ عنه في التقريب: متروك.

(2) انظر شرح ابن العربي (1/ 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت