= وفي رواية: أو ليس في الماء والدباغ ما يطهرها، والزيادة غير محفوظة كما سيأتي
الثامن: إسحاق بن راشد، كما في معجم الطبراني (23/ 428) رقم 1040.
فهؤلاء ثمانية رواة لم يذكروا لفظ الدباغ، وفيهم من يعد من أجل من روى عن الزهري، كمالك ومعمر ويونس، والأوزاعي، فهذا أولًا.
وثانيًا: مما يؤيد أن الدباغ ليس محفوظًا في الحديث، أن الزهري الذي مدار الحديث عليه ينكر الدباغ، ويفتي بجواز الانتفاع به، ولو لم يدبغ، والحديث حديثه، ومداره عليه، فقد أخرج عبد الرزاق في المصنف (1/ 62) عن معمر، كان الزهري ينكر الدباغ، ويقول: يستمتع به على كل حال. وأخرجه أحمد (1/ 365) ، وأبو داود (4122) من طريق عبد الرزاق به.
ثالثًا: طعن الإمام أحمد في زيادة ابن عيينة بذكر الدباغ، فقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (21/ 101) : ليس في صحيح البخاري ذكر الدباغ، ولم يذكره عامة أصحاب الزهري عنه، لكن ذكره ابن عيينة، ورواه مسلم في صحيحه، وقد طعن الإمام أحمد في ذلك، وأشار إلى غلط ابن عيينة فيه، وذكر أن الزهري وغيره كانوا يبيحون الانتفاع بجلود الميتة بلا دباغ لأجل هذا الحديث.
رابعًا: أنه قد اختلف فيه على سفيان بن عينية، فرواه قتيبة بن سعيد كما في سنن النسائي الكبرى (4560) ، والصغرى (4234) ، ويحيى بن حسان عند الدارمي (1988) كلاهما عن سفيان، عن الزهري به، وليس فيه ذكر الدباغ كرواية الجماعة.
وكان ابن عيينة ربما روجع في زيادة الدباغ، فيصرح بأنه حفظها، فقد أخرج الحميدي في مسنده (315) : قيل لسفيان فإن معمرًا لا يقول فيه: فدبغوه، ويقول: كان الزهري ينكر الدباغ؟ فقال سفيان: لكني قد حفظته.
كما أن هناك اختلافًا آخر على ابن عيينة، لم يذكره أصحاب الزهري ممن رووا الحديث، فكان ابن عيينة تارة يجعله من مسند ابن عباس، وتارة يجعله من مسند ميمونة.
فرواه جماعة عن سفيان، من مسند ميمونة، وهم:
الأول: أبو بكر بن أبي شيبة كما في مسلم (363) وابن ماجه (3610) .
الثاني: ابن أبي عمر، كما في مسلم (363) ، وابن حبان (1285) .
الثالث: أبو خيثمة، كما في مسند أبي يعلى (7179) ، وابن حبان (1289) .
الرابع: أحمد بن حنبل، كما في المسند (6/ 329) . =