أما إذا كانت الزائدة نابتة في غير محل الفرض وحاذت كلها أو بعضها محل الفرض فجمهور الفقهاء من الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والقاضي أبو يعلى من الحنابلة [4] ، يوجبون غسل ما حاذى محل الفرض منها , أو كلها عند المالكية إذا كان لها مرفق [5] .
أما الحنابلة فلهم فيها قولان: أحدهما، مع الجمهور، وهو قول أبي يعلى, والثاني: قول ابن حامد وابن عقيل: أن النابتة في غير محل الفرض لا يجب غسلها, قصيرة أو طويلة, لأنها أشبهت شعر الرأس إذا نزل عن حد الوجه, وهذا القول: هو الصحيح من مذهب الحنابلة [6] ، ورجحه ابن قدامة [7] .
= هذا كلام الإمام. ونقل جماعات في وجوب غسل المحاذي وجهين، منهم الماوردي، وابن الصباغ، والمتولي، والشاشي، والروياني، وصاحب البيان، وغيرهم, قال الرافعي: قال كثيرون من المعتبرين: لا يجب; لأنها ليست أصلًا ولا نابتة في محل الفرض فتجعل تبعًا, وحملوا النص على ما إذا لصق شيء منها بمحل الفرض. قال إمام الحرمين: ولو نبتت سلعة في العضد وتدلت إلى الساعد لم يجب غسل شيء منها بلا خلاف إذا تدلت ولم تلتصق والله أعلم.
(1) انظر البحر الرائق (1/ 14) ، الفتاوى الهندية (1/ 4) .
(2) ومواهب الجليل (1/ 193) ، الفواكه الدواني (1/ 140) حاشية الدسوقي (1/ 87) ، الخرشي (1/ 123) .
(3) المجموع (1/ 421) ، أسنى المطالب (1/ 33) ، حاشية البجيرمي (1/ 149) ،
(4) المغني (1/ 85) ، مطالب أولي النهى (1/ 116) .
(5) الفواكه الدواني (1/ 140) ، حاشية الدسوقي (1/ 87) ، الخرشي (1/ 123) .
(6) قال في الإنصاف (1/ 157) : وإن كانت نابتة في غير محل الفرض, كالعضد والمنكب, وتميزت: لم يجب غسلها, سواء كانت قصيرة أو طويلة , على الصحيح من المذهب, اختاره ابن حامد, وابن عقيل، قال المصنف والشارح, وصاحب مجمع البحرين, وابن عبيدان وغيرهم: هذا أصح, وقدمه ابن رزين في شرحه, واختاره المجد في شرحه. الخ كلامه رحمه الله.
(7) المغني (1/ 85) .