فهرس الكتاب

الصفحة 3294 من 6050

وجه الاستدلال:

قولها رضي الله عنها:"يذكر الله على كل أحيانه".

قال ابن حجر:"والذكر أعم من أن يكون بالقرآن أو بغيره، وإنما فرق بين الذكر والتلاوة بالعرف" [1] .

فإذا كان لفظ الذكر يشمل قراءة القرآن، وكان لفظ الذكر مطلقًا في الحديث، فمن قيد الذكر بما عدا القرآن فعليه الدليل.

وحاول أن يرده ابن رجب، فقال:"ليس فيه دليل على جواز قراءة القرآن للجنب؛ لأن ذكر الله إذا اطلق لا يراد به القرآن" [2] .

وهذا غير صحيح، لأن قوله:"الذكر إذا اطلق لا يراد به القرآن"هل يريد لا يراد به القرآن شرعًا أم عرفًا. فإن كان يقصد العرف فمسلم والعرف يختلف من قوم إلى قوم، ومن زمان إلى آخر، وأما في الشرع فإن القرآن كله يسمى الذكر، قال سبحانه وتعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [3] وقال سبحانه: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [4] ، والآيات في هذا كثيرة، والحقيقة الشرعية مقدمة على الحقيقة العرفية.

(1) الفتح، في شرحه لحديث (305) .

(2) شرح ابن رجب للبخاري (2/ 45)

(3) الحجر آية (9) .

(4) النحل آية (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت