عليهما. وقد نصَح الله الأوصياء بالابتعاد عن الزواج باليتيمات إنْ كان الزواج بهنَّ يُخشى منه ضياع أموالهن، فيقول الله ـ تعالى ـ: (وإنْ خِفْتُمْ ألَّا تُقْسِطُوا في اليَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طابَ لكمْ مِنَ النِّساءِ) . (النساء::3) ."أيْ إن خشيتم أيها الأوصياء: أن لا تُحافظوا على أموال اليتامى وعلى أن لا تُباشروها بالعدل، إن أنتم تزوجتم بهنَّ فاعْدلوا عن الزواج بهن، إلى غيرهن ممَّن تَشاءون. والقصد من العُدول عن الزواج بهن هو عدم الطمع في أموالهن والحَيْلولة بينهم وبين أكل هذه الأموال بالباطل. كما جاء النهي عن ذلك في الآية السابقة على هذه الآية قوله ـ تعالى ـ: (ولا تَأْكُلُوا أموالَهمْ إلى أمْوالِكمْ إنهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا) . (النساء:2) "
فدِين الله يُساند هاتينِ السائلتينِ في رفْضهما الزواج مِن أقربائِهما: ...
أولًا: أنه لا إكراهَ للمرأة على قَبول زوج مُعيَّنٍ: سواء أكانت بكْرًا، أم ثَيِّبًا. ...
ثانيًا: إن الإسلام يَنهَى عن أن يكون الزواج سبيلًا إلى ضيَاع مال اليتيمِ وأكْله بالباطل. ...
والسائلتانِ بعد ذلك إنْ وقع اختيارهما على زوجٍ فليكنْ صاحبَ دِينٍ، فهو أبقَى للزوجية وأقرب إلى رعاية الله في مُعاشرة الزوجة.