فالمؤمن بالله يترُك المقادير إليه ـ جل شأنه ـ وما عليه إلا أن يسعى في واقع حياته على النمَط الذي يُرضِي عنه الله، وهو ذلك النمط الذي يُوافق شريعة الله، ما عليه إلا أن يَطمئن إلى أن ما يقع في الحياة ليس شَرًّا، فإذا لم يُصبح هذا الشاب المُلتَحِي زوجًا للفتاة التي تفكر فيه كثيرًا وتتمنَّى أن تكون له زوجة: فيجب أن تعتقد ـ إذا كانت مُؤمنةً حقًّا ـ بأن ما وقع خير لها وله وربما يُعوِّضها الله في واقع الأمر مَن هو خير منه.
وبهذا التفكير الواقعيّ تبتَعِد السائلة عن الاستطراد في الخيال، وتُعفي نفسها من وَسوسة الشيطان وتَهتم بما هو أفْيَد لها في الدراسة وفي العمل بعدها.
وهي تستطيع أن تُعفي نفسها بالتدريج مِن وَسْوسة الشيطان بأن تقرأ المُعوذتين كل مرة، عندما تبدأ تسرح في خيال الأمل والأماني التي تُعلقها على زواج الشاب الذي تمنَّاه لها جدُّ السائلة أمامها.