والوالدان يجب أن يعلما أن رعاية الابن لهما ليس معناها التحفُّظ عليه، والتحكُّم في عواطفه، والتصرُّف فيما بيده، يجب أن يعلما بعد أن تزوَّج أن نَماء شخصيته هو في استقلاله عنهما.. وأن هدفه قد تحوَّل بالفعل إلى أسرته الجديدة، وأنهما يُمَثِّلان فقط بقيّةً في محيط وجوده، ولابُدَّ أن تُصَفَّى هذه البقيّةُ اليومَ أو غَدًا، بفعل الزّمن وحدَه، يجب أن يشكُرَا له رعايتَه لهما بقَدْر ما يستطيع، وأن يبارِكَا له حياته المشتركة مع زوجته، وأن يدعُوَا له بالخير في أن يكون خير خلَف لهما، بدلًا من محاولتهما تحطيم مستقبله في أسرته.