أَيضًا ويُجْمَع في مصنعه من غير مَادَّة حِبْس. وربما يُجمَع بحِجارةٍ حَوالَيه للسَّقى.
والحُبْس بالضَّمِّ: الرّجّالة، لتحَبُّسِهم عن الرُّكبان.
-في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما، قال:"لَمَّا نَزَلَت آيةُ الفَرائِض قال النَّبِي - صلى الله عليه وسلم: لا حُبْسَ بعد سُورةِ النِّساء".
كَأَنّه أَرادَ لا يُوقَف مالٌ ولا يُزوَى عن وارثٍ، وكأنه إشارةٌ [1] إلى ما كانوا يَفعَلونه في الجَاهِلِيَّة من حَبْس مال المَيِّت ونِسائِه، ولذلك قَالَ الله تَبارَك وتَعالَى: {لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [2] .
وكانوا إذا كَرِهُوا النِّساء لِدَمامةٍ أو قِلَّة مالٍ، لم يَتَزَوَّجُوهن، وحَبَسُوهُن عن الأَزواج؛ لأَنَّ أَولياءَ المَيِّت كانوأ أَولَى بها عِنْدَهم، والله تعالى أعلم.
-(3 في حديث الشَّافِعِيّ، رضي الله عنه:"إنَّ الحُبُسَ التي بَعَث رسَولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بإطْلاقِها نحوَ البَحِيرَةِ والسَّائِبَةِ وأَمثالِها".
-في حديث عمر رضي الله عنه:"حَبِّس الأَصلَ" [4] .
(1) ب، جـ:"أشار".
(2) سورة النساء: 19.
(3 - 3) سقط من: ب، جـ وفي ن، والفائق (حبس) 1/ 257 - عن شريح قال:"جاء مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم بإطلاق الحُبُس"يعنى إِنَّ الشريعةَ أطلَقَت ما حَبَّسُوا، وحَلَّلت ما حَرَّموا من السَّوائل والبَحائِر.
(4) في الفائق (حبس) 1/ 253 - قال لعمر رضي الله عنه في نَخْلٍ له أراد أن يتقرب به صدقة إلى الله تعالى:"حَبِّس الأَصْلَ وسَبّل الثَّمرة".