فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 4086

على الفلاس أجمع أهل العلم على ترك حديثه فهذا هو عبد القدوس الذى عناه مسلم هنا ولهم آخر اسمه عبد القدوس ثقة وهو عبد القدوس بن الحجاج أبو المغيرة الخولانى الشامى الحمصى سمع صفوان بن عمرو والأوزاعى وغيرهما روى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ومحمد بن يحيى الذهلى وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمى وآخرون من كبار الأئمة والحفاظ قال أحمد بن عبد الله العجلى والدارقطنى وغيرهما هو ثقة وقد روى له البخارى ومسلم في صحيحهما وأما محمد بن سعيد المصلوب فهو الدمشقى كنيته أبو عبد الرحمن ويقال أبو عبد الله ويقال أبو قيس وفى نسبه واسمه اختلاف كثير جدا لانعلم أحدا اختلف فيه كمثله وقد حكى الحافظ عبد الغنى المقدسى عن بعض أصحاب الحديث أنه يغلب اسمه على نحو مائة قال أبو حاتم الرازى متروك الحديث قتل وصلب في الزندقة وقال أحمد بن حنبل قتله أبو جعفر في الزندقة حديثه موضوع وقال خالد بن يزيد سمعته يقول اذا كان كلام حسن لم أر بأسا أن أجعل له اسنادا وأما غياث بن ابراهيم فبالغين المعجمة وهو كوفى كنيته أبو عبد الرحمن قال البخارى في تاريخه تركوه وأما قوله وسليمان بن عمرو أبى داود فهو عمرو بفتح العين وبواو في الخط وأبى دواد كنية سليمان هذا والله سبحانه أعلم وأما الحديث الموضوع فهو المختلق المصنوع وربما أخذ الواضع كلاما لغيره فوضعه وجعله حديثا وربما وضع كلاما من عند نفسه وكثير من الموضوعات أو أكثرها يشهد بوضعها ركاكة لفظها واعلم أن تعمد وضع الحديث حرام بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُعْتَدُّ بِهِمْ فِي الْإِجْمَاعِ وشذت الكرامية الفرقة المبتدعة فجوزت وضعه في الترغيب والترهيب والزهد وقد سلك مسلكهم بعض الجهلة المتسمين بسمة الزهاد ترغيبا في الخير في زعمهم الباطل وهذه غباوة ظاهرة وجهالة متناهية ويكفى في الرد عليهم قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وسنزيد هذا قريبا شرحا فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا قوله وتوليد الأخبار فمعناه انشاؤها وزيادتها قال رحمه الله (وعلامة المنكر في الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت