5 -وعن أوس رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على نعليه ثم قام إلى الصلاة [1]
6 -وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبسها (يعني النعال السبتية) ويتوضأ فيها ويمسح عليها [2]
7 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرة مرة ومسح على نعليه [3]
8 -عن أبي ظبيان أنه رآى عليًا رضي الله عنه بال قائمًا، ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على نعليه، ثم دخل المسجد فخلع نعليه ثم صلى [4]
وقد ثبت بالأسانيد الصحيحة جواز المسح على الجوربين والنعلين عن علي بن أبي طالب وابن عمر والبراء بن عازب وأبي مسعود البدري وأنس بن مالك وعمر بن الخطاب، وقال الألباني: وكثير من أسانيدها صحيح عنهم وبعضهم له أكثر من طريق واحد أ. هـ وهم صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وثبت عن سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير ونافع وإبراهيم النخعي وعطاء جواز المسح على الخفين والجوربين وهم من كبار التابعين بل جاء بسند صحيح عن عطاء قال: المسح على الجوربين بمنزلة المسح على الخفين. ومثله ثبت عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بسند حسن [5]
المطلب الثامن - أثر المسح على الجبيرة على قاعدة الاحتياط:
الأحوط ... جواز المسح على الجبيرة وإن شدها على حدث عند أكثر العلماء وهو احدى الروايتين عن أحمد وهو الصواب.
ومن قال: لا يمسح عليها إلا إذا لبسها على طهارة ليس معه إلا قياسها على الخفين وهو قياس فاسد؛ لأن الفرق بينهما ثابت من هذه الوجوه ومسحها كمسح الجلده ومسح الشعر ليس كمسح الخفين.
وفي كلام أحمد رحمه الله تعالى ما يبين ذلك وأنها ملحقة عنده بجلده الانسان لا بالخفين [6]
(1) مسند الطيالي (1113) مصنف ابن أبي شيبة (1/ 190) البيهقي (1/ 286 - 287) .
(2) سنن البيهقي الكبرى (1/ 287) صحيح ابن خزيمة (رقم 199) وقال الألباني: سنده صحيح.
(3) مصنف عبدالرزاق (رقم 783) البيهقي (1/ 286) وقال الألباني وهذا اسناد صحيح غاية وهو على شرط الشيخين.
(4) شرح معاني الآثار (الطحاوي) (1/ 97) بسند صحيح.
(5) راجع الاختيارات الفقهية للإمام الألباني رحمه الله تعالى من ص (56 - 58) بتصرف.
(6) ابن تيمية رحمه الله تعالى (فتاوى الطهارة واحكامها) ص94 - 96 بتصرف.