فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 169

وهو من مفردات الحنابلة وهو قول الظاهرية وقول أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة وسفيان الثوري [1]

قال العلامة الألباني رحمه الله تعالى في أحكام المسح ص (82 - 93) .

أما المسح على النعلين، فقد اشتهر بين العلماء المتأخرين أنه لا يجوز المسح عليها، ولا نعلم لهم دليلًا على ذلك إلا ما قاله البيهقي في سننه (1/ 288) .

والأصل وجوب غسل الرجلين إلا ما خصته سنة ثابته أو اجماع لا يختلف فيه وليس في المسح على النعلين ولا على الجوربين واحد منهما) والله أعلم كذا قال، ولا يخفى ما فيه - مع الأسف - من تجاهل للأحاديث المتقدمة في رسالة العلامة محمد جمال الدين القاسمي المسماة (المسح على الجوربين) في اثبات المسح على الجوربين والنعلين. ومن تلك الأحاديث

1 -حديث ثوبان رضي الله عنه قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على النبي - صلى الله عليه وسلم - شكوا إليه ما أصابهم من البرد فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين [2] (التساخين: كل ما يسخن به القدم من خف وجورب ونحوهما. العصائب: هي العمائم لأن الرأس يعصب بها

2 -عن المغيره رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على الجوربين والنعلين [3]

3 -عن الأزرق بن قيس قال: رأيت أنس بن مالك رضي الله عنه أحدث فغسل وجهه ويديه ومسح على جوربين من صوف، فقلت: أتمسح عليهما؟ فقال إنهما خفان ولكنهما من صوف. [4]

قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى: وهذا اسناد صحيح ... وقد ثبت من غير وجه عن أنس أنه مسح على الجوربين، فهو يؤيد رواية الدولابي التي ذكرنا وانظر المحلي لابن حزم بتحقيقنا (ج2 ص84 - 85) .

4 -وعنه أيضًا رضي الله عنه أنه كان يمسح على جوربين اسفلهما جلود وأعلاهما خز

قال الألباني رحمه الله تعالى وسنده جيد [5]

(1) بداية المجتهد 1/ 14 - 15 الانصاف 1/ 170 - المحلي 1/ 323 - 324.

(2) مسند الامام أحمد (5/ 277) أبو داود (1/ 56) عون المعبود الحاكم (1/ 169) من طريق الامام أحمد وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وقال الشيخ أحمد شاكر: أما هذا الحديث فقد تبين أنه حديث متصل صحيح الاسناد وصححه الألباني أيضًا.

(3) مسند الامام أحمد (4/ 252) وأبو داود (1/ 61 - 62) وصححه الألباني.

(4) رواه الدولابي في الكنى ةالأسماء (1/ 181) .

(5) سنن البيهقي (1/ 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت