فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 169

ولأن الجمع بين المسح والتيمم جمع بين البدل والمبدل، لأن التيمم لا يكون إلا عند العجز عن استعمال الماء، وإذا مسح على الجبيرة كان قادرًا على الماء فامتنع التيمم مع المسح.

المطلب الرابع: المسح على اللفافة [1] : والاحتياط في ذلك:

الأحوط ... جواز ذلك:

1 -لمشقة نزعها فإن اللفافه يعذر صاحبها أكثر من الخف؛ لأن الذي يخلع الخف ثم يغسل الرجل ثم يلبس الخف اسهل من الذي يحل هذه اللفائف مرة أخرى فإذا كان الشرع أباح المسح على الخف، فاللفافه من باب أولى [2]

2 -خشية الضرر على الرجل، لأنها لو خلعت اللفائف عن الرجل وهي دافئة ثم غسلت فقد تتأثر سيما في أيام الشتاء. [3]

3 -لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر السرية التي بعثها، بأن يمسحوا على العصائب والتساخين وكلمة (تساخين) يؤخذ منها جواز المسح على اللفافة؛ لأنه يحصل بها التسخين [4]

المطلب الخامس: خلع الخفين أو أحدهما أو تمام المدة أو برء ما تحت الجبيرة وصلته بقاعدة الاحتياط:

الأحوط أنه لا شيء عليه وطهارته باقية ولم تنتقض ولا يجب استئناف الوضوء ويصلي بطهارته ما لم يحدث كما لو لم يخلع وهو اختيار شيخ الاسلام وابن المنذر وابن باز وابن عثيمين رحمهم الله تعالى غيرهم.

ومثاله: لو أنه توضأ لصلاة الفجر ولبس الخف في الساعة الرابعة صباح يوم السبت، وقد بقي على طهارته إلى الساعة التاسعة صباحًا ثم أحدث، ومسح على الخف الساعة الثانية عشر لصلاة الظهر

على القول الراجح - الوقت يبدأ من الساعة الثانية عشر ظهرًا من يوم السبت وينتهي في الثانية عشر ظهرًا من يوم الأحد للمقيم وللمسافر ينتهي يوم الثلاثاء الساعة الثانية عشر وعلى هذا الاحتياط أنه لا شيء عليه حتى ينتقض وضوءه فيبدأ الوقت من الساعة الرابعة صباحًا وينتهي وقت المسح الرابعة صباح يوم الأحد للمقيم، وللمسافر يبدأ الساعة الرابعة من يوم السبت إلى الساعة الرابعة صباح الثلاثاء.

(1) اللفافة: هي ما يلفه الانسان على قدمية من قماش ونحوه.

(2) الشرح الممتع (1/ 292) ، فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام (1/ 236) مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين (4/ 168)

(3) فتح ذي الجلال والاكرام (1/ 236) .

(4) الشرح الممتع (1/ 292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت