قَوْلُهُ:"الآس وَأَغْصَانِ الْخِلَافِ". الآسُ: الْهَدَسُ، وَالْخِلَافُ: شَجَرٌ طيبٌ يُستخْرَجُ مِنْهُ مَاءٌ طيِّبٌ، مِثْلُ مَاءِ الْوَرْدِ، وَتُؤْخَذُ أَغْصَانُهُ فَتُجْعَلُ طِيبًا كَالْهَدَس.
قَوْلُهُ:" [83] وَأَرَادَ أَنْ يُنْزِيَهُ"النَّزْوُ: الْوَثْبُ؛ لِأنَّ الْفَحْلَ يَثِبُ عَلَى ظَهْرِ الْبَهِيمَةِ لِلضِّرَابِ.
قَوْلُهُ:"كَوَدْجِ الدَّابَّةِ وَتَبْزِيغِهَا" [84] الْوَدْجُ لِلدَّابَّةِ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْدِ لِلإنْسَانِ [85] . وَالْوَدَجُ: عِرْقٌ في الْعُنُقِ، وَهُمَا وَدَجَانِ، بِفَتْحِ الدَّالِ: عِرْقَانِ غَلِيظَانِ في جَانِبَىِ الْعُنُقِ، وَيُقَالُ لَهُمَا أيْضًا: الْوَرِيدَانِ [86] وَقَدْ وَدَجَ دَابَّتَهُ بَدِجُهَا وَدْجًا [87] : إذَا شَقَّ وَدَجْيَها، وَأَخْرَجَ دَمَهُمَا. وَالتَّبْزِيغُ: يُقَالُ: بَزَغَ الْبَيْطَارُ الدَّابَّةَ، أَىْ [88] : شَرَطَ، وَالْمِبْزَغُ: الْمِشْرَطُ، قَالَ الأعْشَى [89] :
.. . . . . . . . . . . ... كَبَزْغِ الْبَيْطرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الْكَوَادِنِ [90]
وَالْبَزْغُ: الشَّقُّ، وَمِنْهُ: بَزَغَت الشَّمْسُ، وَهُوَ يَشُقُّ الرَّهْصَةَ، وَالرَّهْصَةُ: أَنْ يَدْوَى [91] بَاطِنُ حَافِرِ الدَّابَّةِ مِنْ حِجَارَةٍ تَطَؤُهَا، مِثْلُ الْوَقْرَةِ [92] ، يُقَالُ: رَهِصَت الدَّابَّةُ -بِالْكَسْرِ- رَهَصًا، فَهِىَ مَرْهُوصَةٌ وَرَهِيصٌ [93] .
قَوْلُهُ: ("يَنْدَمِلُ الْجُرْحُ") [94] انْدَمَلَ الْجُرْحُ، أَىْ [95] : بَرِىءَ، وَعَلَتْ عَلَيْهِ جُلْبَةٌ [96] لِلْبُرْءِ.
وَالأَكْلَةُ [97] : عِلَّةٌ يَحْدُثُ مِنْهَا جُرْحٌ يَتَأَكَّلُ مِنْهُ اللَّحْمُ [98] وَيَتَزَايَدُ في الصَّحِيحِ، نَسْأَلُ الله تَعَالَى الْعَافِيَةَ.
قَوْلُهُ:"الْكَلأ" [99] مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ، هُوَ: الْمَرْعَى وَالْعُشْبُ، وَقَدْ أَكْلأَتِ الأرْضُ فَهِىَ مُكْلِئَةٌ.
وَالنُّجْعَةُ [100] : بِالضَّمِّ: طَلَبُ الْكَلَأ فِى مَوْضِعِهِ، يُقَالُ: انْتَجَعْتُ مَكَانَ [101] كَذَا، وَانْتَجَعْتُ فُلَانًا: مِثْلُهُ [102] .
قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"لَا ضَرَرَ وَلَا إِضْرَارَ" [103] قَالَ الْهَرَوِىُّ [104] : لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ اللَّفْظَتَيْنِ [105] مَعْنَىً غَيْرُ الأخْرَى، فَمَعْنَى قَوْلِهِ [106] :"لَا ضَرَرَ"أَىْ: لَا يَضُرُّ الرجُلُ أَخَاهُ، فَيُنْقِصُ شَيْئًا مِنْ حَقِّهِ،
(81) فى المهذب 1/ 311: واختلف أصحابنا في ورق التوت والآس وأغصان الخلاف فمنهم من قال يدخل في الرهن. . إلخ.
(82) فى لغة أهل اليمن، والآس: ضرب من الرياحين قال أبو حنيفة: بأرض العرب كثير ينبت في السهل والجبل وخضرته دائمة أبدا. اللسان (أوس 171 هدس 4633) .
(83) خ: فأراد وفى المهذب 1/ 312: وإن كان فحلا وأراد أن ينزيه على الإناث جاز.
(84) فى المهذب 1/ 312: ويملك الراهن التصرف في عين الرهن بما لا ضرر فيه على المرتهن كودج الدابة وتبزيغها.
(85) تهذيب اللغة 11/ 161 وجمهرة اللغة 2/ 70.
(86) الإبل للأصمعى 199 وخلق الإنسان لثابت 204 ونظام الغريب 48 وديوان الأدب 3/ 214 والنهاية 5/ 165.
(87) من باب وعد كما في المصباح (ودج) ، ع: دمها.
(88) أى: ليس في ع.
(89) هو للطرماح كما ذكر ابن برى، وليس في ديوان الأعشى، وصدره:
يُسَاقِطُهَا تَتْرَى بِكُلِّ خَمِيلَةٍ ... . . . . . . . . . . . .
(90) الكوادن: البراذين.
(91) ع: يداوى.
(92) الوقرة: إن يصيب الحافر حَجَرٌ أو غيره.
(93) أنظر الصحاح (رهص) .
(94) ما بين القوسين: ليس في خ وفى المهذب 1/ 312: فإن كان في وقت يندمل الجرح فيه قبل حلول الدين جاز.
(95) أى: ليس في ع.
(96) الجلبة: القشرة التى تعلو الجرح عند البرء. اللسان (جلب 648) .
(97) فى المهذب 1/ 312: وإن كانت به أكلة يخاف من تركها ولا يخاف من قطعها جاز وفى خ: أكلة.
(98) الصحاح (أكل) واللسان (أكل 103) .
(99) فى المهذب 1/ 312: وإن كانت ماشية فأراد أن يخرج بها في طلب الكلأ فإن كان الموضع مخصبا لم يجز له ذلك.
(100) فى المهذب 1/ 312: وإن اختلفا في موضع النجعة قدم اختيار الراهن.
(101) ع: موضع.
(102) إذا أتيته تطلب معروفه كما في الصحاح (نجع) .
(103) ورد في المهذب 1/ 312: ولا يمك التصرف في العين بما فيه ضرر على المرتهن لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا إضرار".
(104) فى الغريبين 2/ 183، 184.
(105) ع: اللفظين: خطأ.
(106) قوله: ليس في ع.