فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 816

فُلَانٌ طَوْعُ يَدَيْكَ، أَىْ: مُنْقَاد لَكَ، وَفَرَسٌ طَوْعُ العِنَانِ، أَىْ: سَلِسٌ مُنْقَادٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [83] الْخَيْطُ الأَبْيَضُ: هُوَ بَيَاضُ النَّهَارِ، وَالْخَيْطُ الأسْوَدً: هُوَ [84] سَوَادُ اللَّيْلِ [85] . وَالْخَيْطُ هَا هُنَا: اسْتِعَارَةٌ لِدِقَّتِهِ وَخَفَائِهِ، قَالَ [86] :

فَلَمَّا أَضَاءَتْ لَنَا سُدْفَةٌ ... وَلَاحَ مِنَ الصُّبْحِ خَيْطٌ أَنَارَا

قَوْلهُ:"فَإِنْ اسْتَعْط - وَإِنْ [87] احْتَقَنَ [88] السَّعُوطُ: الدَّوَاءُ يُصَبُّ [89] فِى الأَنْفِ، وَقَدْ أَسْعَطْت الرَّجُلَ، وَاسْتَعَطَ [90] هُوَ بِنَفْسِهِ. وَالاحْتِقَانُ (وَ) الْحُقْنَةُ [91] : مَا يُحْقَنُ بِهِ الْمَرِيضُ مِنَ الأَدْوِيَةِ أَىْ: يُصَبُّ فِى دُبُرِهِ، يُقَالُ: قَدْ احْتَقَنَ الرَّجُلُ، وَأْصْلُهُ: الْحَبْسُ، وَمِنْهُ حَقْنُ الدِّمَاءِ [92] ."

قَوْلُهُ:"وَإِنْ [93] كَانَتْ بِهِ جَائِفَةٌ أَوْ آمَةٌ"الْجَائِفَةُ: الْجِرَاحَةُ الَّتِى تَصِلُ إلَى الْجَوْفِ، وَهِىَ فَاعِلَةٌ مِنْ أَجَافَهُ وَجَافَهُ، يُقَالُ: أْجَفْتُهُ [94] الطَّعْنَةَ وَجُفْتُهُ بِهَا عَن الْكِسَائِىُّ [95] وَالآمَّةً: الْجِرَاحَةُ الَّتِى تَبْلغُ أُمَّ الدِّمَاغِ، وَهِىَ: الْجِلْدَةُ التِّى (تُحِيطُ بِالدِّمَاغِ) [96] ، وَالْمَأْمُومَةُ مِثْلُهَا [97] ، وَإِنَّمَا قِيلَ للشَّجَّةِ آمَّةٌ وَمَأْمُومَةٌ بِمَعْنَى: ذَاتِ أُمٍّ، كَعِيشَةٍ - رَاضِيَةٍ [98] .

قَوْلهُ:"وَإنْ [99] زَرَقَ فِى إِحْلِييهِ"أَىْ: رَمَى، يُقَالُ: زَرَقَ بِالْمِزْرَاقِ، أَىْ: رَمَى بِهِ، وَزَرَقَ الطَّائِرُ: إِذَا رَمَى بِذَرْقِهِ [100] وَزَرَقَهُ بِالرُّمْحِ فَانزرَقَ فِيهِ الرُّمْحُ: اذَا نَفَذَ فِيهِ وَدَخَلَ. الْمَثَانَةُ: الْجِلْدَةُ (الَّتِى) [101] يَجْتَمِعُ فِيهَا الْبَوْلُ [102] وَالإِحْلِيلُ: مَخْرَجُ الْبَوْلِ. مِنْ انْحَلَّ إِذَا ذَابَ وَانْمَاعَ.

قَوْلُهُ:"فَإِنَّ [103] اسْتَفَّ تُرَابًا"يُقَالُ: سَفِفْتُ الدَّوَاءَ، بِالْكَسْرِ: اذَا أْخَذْتَهُ غَيْرَ مَلْتُوتٍ، وَكَذَلِكَ [104] السَّوِيقُ، وَكُلُّ دَوَاءٍ يُؤْخَذُ غَيْرَ مَعْجُونٍ، فَهُوَ سَفُوفٌ بِفَتْحِ السِّين [105] .

(83) فى المهذب 1/ 181: ويجوز أن يأكل ويشرب ويباشر إلى طلوع الفجر لقوله تعالى. . . الآية 187 من سورة البقرة.

(84) هو: ليس في ع.

(85) معانى القرآن للفراء 1/ 115 ومعانى الزجاج 1/ 244 وتفسير غريب القرآن 75 وتفسير الطبرى 3/ 509 - 514.

(86) أبو داود الإيادى كما في الصحاح (خيط) واللسان (1302) . وفى حاشية خ ذكر لأمية بن أبى الصلت:

الْخَيطُ الَأبْيَضُ لَوْنُ الصُّبْحِ مُنْفَتِقٌ ... والْخَيْطُ الأسْوَدُ لَوْنُ اللَّيْلِ مَرْكُومُ

(87) فى المهذب 1/ 182: فإن استعط أو صب الماء في أذنه فوصل إلى دماغه بطل صومه - وإن احتقن بطل صومه.

(88) خ: أو.

(89) ع: ينصب والمثبت من خ والصحاح.

(90) فى الصحاح واللسان: وقد اسعطت الرجل فاستعط هو بنفسه. وانظر تهذيب اللغة 2/ 67 والمحكم 1/ 288 والمصباح (سعط) .

(91) خ: الحفنة.

(92) الصحاح (حقن) وانظر العين 3/ 50 وتهذيب اللغة 4/ 64 والمحكم 3/ 10.

(93) خ: فإن كان. وفى المهذب 1/ 182: وإن كانت به جائفة أو آمة فداواها فوصل الدواء إلى الجوف أو الدماغ. . . بطل صومه.

(94) ع: أجافته: تحريف.

(95) الصحاح (جوف) وانظر المحكم 7/ 389 والنهاية 1/ 317.

(96) ما بين القوسين من ع وفى خ: التى تبلغ الدماغ. وعبارة الصحاح: وأمه أيضًا أى شجه آمة بالمد، وهى التى تبلغ أم الدماغ حين يبقى ليها وبين الدماغ جلد رقيق.

(97) فى الحديث:"فى الآمة ثلث الدية"يروى""فى المأمومة ثلث الدية"انظر الغريبين 1/ 89 والنهاية 1/ 68 واللسان (أمم 138) قال على بن حمزة: وهذا غلط إنّما الآمَّةُ: الشجَّةُ والمأمومَةُ: أم الدماغ المشجوجة وأنشد: * يَدَعْنَ أُمَّ رَأسه مَأمُومهْ * وَأَذْنَهُ مَجْدُوعَةً مَصْلُومَهْ* وإنما توهم أن قول الشاعر:"يحج مأمومةً شجةٌ"وإنما أراد: مشجوجةَ آمّةٍ هذه صنفتها، فجعل المفعولة فاعلة. التنبيهات 138."

(98) عن الفائق 1/ 57: وعبارته: فالآم الضارب والمأمومة أم الرأس. وإنما قيل للشجة آمة ومأمومة بمعنى ذات أم كقولهم راضية وسيل مفعم وانظر تعليق 97.

(99) خ: فإن وفى المهذب 1/ 182: وإن زرق في إحليله شيئا أو أدخل فيه ميلا ففيه وجهان. . . إلخ.

(100) ع بزرقة. والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه وَذُرْق الطائِر: خرؤه.

(101) من ع.

(102) الصحاح (حلل) والنهاية 4/ 267.

(103) : خ: وإن وفى المهذب 1/ 182: فإن استف ترابا أو ابتلع حصاة أو درهما أو دينارا بطل صومه.

(104) ع: وكذا.

(105) عن الصحاح (سفف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت