فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 816

ضِدُّ الْعَدُوِّ، وَأصْلُهُ: الْمُتَابَعَةُ وَالْمُصَاحَبَةُ [232] .

قَولُهُ [233] :"إِنَّكَ تَقْضى وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ"أَيْ: تَحْكُمُ فِي خَلْقِكَ وَلَا يَحْكُمُ أحَدٌ عَلَيْكَ. وَالْقَضَاءُ: الْحُكْمُ.

قَوْلُهُ:"تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ"قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ [234] : هُوَ تَفَاعَلْتَ مِنَ الْبَرَكَةِ، وَهِىَ: الْكَثْرَةُ وَالإتِّسَاعُ. يُقَالُ: بُورِكَ الشَّيْىْءُ وَبُورِكَ فِيهِ. وَقِيلَ: مَعنى (تَبَارَكَ) أَيْ تَعَالَى وَتَعَظَّمَ [235] .

قَوْلُهُ [236] :"نَخْلَعُ وَنَتْرُكُ [237] مَنْ يَفْجُرُكَ"أَيْ: نَتْرُكُ مَوَالَاتِهِ وَصَدَاقَتِهِ، مِنْ خَلَعَ الرَّجُلُ الْقَمِيصَ: إِذَا تَرَكَ لُبْسَهُ. وَيَفْجُرُكَ، أَيْ: يَعْصِيكَ وَيُخَالِفُكَ. وَأصْلُ الْفَجْرِ: الشَّقُّ، وَمِنْهُ سُمِّىَ الْفَجْرُ [238] كَمَا سُمِّىَ فَلَقًا [239] ، وَفَرَقًا. وَالْعَاصى: شَاقٌ لِعَصَا الطَّاعَةِ.

قَوْلُهُ"نَسْعَى وَنَحْفِدِ"السَّعْىُ: سُرْعَةُ الْمَشْىِ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْحَفَدَانُ: السُّرْعَةُ [240] وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ [241] : أصْلُ [242] الْحَفْدِ: الْعَمَلُ وَالْخِدْمَةُ، وَمِنْهُ: الْحَفَدَةُ، وَهُمُ: الْخَدَمُ. وَقِيلَ: (أوْلَادُ) [243] الْأوْلَادِ. وَيُقَالُ: حَفَدَ الْبَعِيرُ: إِذَا أَدْرَكَ الْمَشْىَ فِي قَرْمَطةٍ [244] .

قَوْلُهُ:"عَذَابَكَ الْجِدَّ" [245] هُوَ الْحَقُّ ضِدُّ الْهَزْلِ [246] أَيْ: الْمُؤْلِمُ الَّذِى لَيْسَ فِيهِ تَخْفِيفُ. باِلْكُفَّارِ مُلْحِقٌ: أَيْ لَاحِقٌ لَهُمْ. يُرْوَى بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا. وَالْمَعْنَى [247] : يَلْحَقُهُمْ وَيَتْبَعُهُمْ حَيْثُ كَانُوا [248] . وَلَا يُقالُ لَحِقَهُ إِلَّا إِذَا تَبِعَهُ بَعْدَمَا مَضَى، أَوْ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ.

قَوْلُهُ:"وَأَلَّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ"اجْعَلْهُمْ مُؤْتَلِفِينَ غَيْرَ مُخْتَلِفِينَ، مُتَحَابِّينَ غَيْرَ مُتَبَاغِضِين، وَأصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، لَا تَجْعَلْ بَيْنَهُمْ عَدَاوَةً وَلَا فَسَادًا وَلَا فُرْقَةً وَلَا خَلَلًا يُوقِعُ بَيْنَهُمْ عَدَاوَةً. وَأصْلُ الْبَيْنِ: الافْتِرَاقُ وَالتَّبَاعُدُ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَالْأَجْسَامِ [249] .

قَوْلُهُ:"وَاجْعَلْ فِي قُلُوبِهِم الْإِيمَانَ وَالْحِكْمَةَ" [250] الإِيمَانُ: التَّصْدِيقُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالشرَّائِعِ

(232) اللسان (ولى 4923) والمنجد 334.

(233) قوله ليس في خ.

(234) حكاية عن الزجاج في تهذيب اللغة 10/ 230 والغريبين 1/ 159.

(235) السابقة. وقال في المحكم 7/ 22: تبارك الله: تقدس وتنزه وتعالى وتعظم، لا تكون هذه الصفة لغيره. وانظر اللسان (برك 266) .

(236) بين هذا القول والذى قبله قول مقدم من كلام بعد الدعاء في المهذب أقحم بين القولين، ونبه إليه كاتب النسخة خ فآثرت تأخيره إلى موطنه ص 88.

(237) نترك: سقاطة من خ. وفي المهذب 1/ 81: ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلى ونسجد وإليك نسعى ونحفد.

(238) تهذيب اللغة واللسان (فجر 3352) .

(239) (يقال: هو أبين من فلق الصبح. فالفلق: الفجر وفي القرآن {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} والفلق والفرق: واحد. انظر المحكم 6/ 235، 257 والدرة الفاخرة 85.

(240) تفسير الطبرى 14/ 143 والقرطبي 10/ 143 وانظر معانى القرآن للفراء 2/ 110 والزاهر 1/ 165 واللسان (حفد 923) وتهذيب اللغة 4/ 426 - 428 والمحكم 3/ 195.

(241) غريب الحديث 3/ 374.

(242) أصل: ليس في ع.

(243) ولاد: ساقط من خ. وهو في العين 3/ 185 وتهذيب اللغة 4/ 427 واللسان (حفد 923) .

(244) الإبل للأصمعى 123، 147 والقرمطة في المشى: مقاربة الخطو وتداني المشى وهى من آثار الكبر.

(245) في الدعاء:"ونخشى عذابك الجد إن عذابك بالكفار ملحق"المهذب 1/ 81. والجد بكسر الجيم.

(246) في الزاهر 1/ 166: الجد بكسر الجيم: الحق الذى ليس بهزل.

(247) ع: المعنى.

(248) قال أبو عبيد:"ملحق"بالكسر - فهكذا يروى الحديث، فهو جائز في الكلام أن يقول: ملحق يريد لاحق لأنهما لغتان، يقال: لحقت القوم وألحقتهم بمعنى، فكأنه أراد بقوله"ملحق"لاحق. قاله الكسائى وغيره غريب الحديث 3/ 375 وانظر فعلت وأفعلت للزجاج 83 والزاهر 1/ 166 وتهذيب اللغة 4/ 58 والنهاية 4/ 238.

(249) البين: الفراق والبين الوصل. وقرىء {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} قال أبو عبيدة: أي وصلكم مرفوع لأن الفعل عمل فيه. مجاز القرآن. وقال الفراء: قرأ حمزة ومجاهد {بَيْنُكُمْ} يريد: وصلكم. معانى القرآن 1/ 345 وثلاثة كتب في الأضداد 204، 205.

(250) في الدعاء من المهذب 1/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت