قَالَ [184] الْعُزَيْزِيُّ [185] : مَجيدٌ شَرِيفٌ رَفِيعٌ، تَزِيدُ رِفْعَتُهُ عَلَى كُلِّ رِفْعَةٍ، وَشَرَفُهُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ، مِنْ قَوْلِكَ: أمْجِد الدَّابَّةَ عَلَفًا، أَيْ: أَكْثِرْ وَزِدْ.
قَوْلُهُ:"الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ" [186] بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: وَهُوَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ لَا يُبْصِرُ بِهَا، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ [187] وَالدَّجَّالُ: الْكَذَّابُ. وَقِيل: الطَّوَّافُ فِي الْأرْض. وَقِيلَ: الْمُمَوِّهُ: الْمُلَبَّسُ [188] . وَالْبَعِيرُ الْمُدَجَّلُ: الْمَطْلِىُّ بِالْقَطِرَانِ، قَالَ [189] : (كَالْأجْرَبِ الْمُدَجَّلِ) [190] وَالْمُمَوَّةُ وَالْمَطْلِىُّ: وَاحِدٌ [192] .
قَوْلُهُ:"مُتَوَرِّكًا"هو: أن يَضَعَ وَركَهُ عَلَى الْأرْض، وَالْوَركَانِ فَوْقَ الْفَخِذَيْن كَالْكَتِفَيْنِ فَوْقَ العَضُدَيْنِ.
قَوْلُهُ:"صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَىَ آلِهِ" [194] اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ فَقِيلَ: هُمْ بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُوا الْمُطلِبِ؛ لِأَنَّهُمْ أهْلُهُ. وَآلُ: مُبْدَلٌ عَنْ أهْلٍ. وَقِيلَ: آلُهُ: مَنْ كَانَ عَلَى دِينِهِ، كَقَوْلِهِ: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [195] أَيْ: مَنْ كَانَ عَلَى دِينِهِ.
قَوْلُهُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ [196] :"السَّلَامُ عَلَيْكُم"هُوَ اسْمٌ مِنْ أسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى. وَالْمَعْنَى: اللهُ عَلَيْكُمْ، أَيْ [197] عَلَى حِفْظِكُمْ. وَقِيلَ: السَّلَامُ جَمْعُ سَلَامَةٍ، ومَعْنَاهُ: السَّلَامَةُ عَلَيْكُمْ [198] . وَقِيلَ [199] : إِنَّ السَّلَامَةَ وَالسَّلَامَ: وَاحِدٌ مَصْدَرَانِ يُقَالُ: سَلِمَ يَسْلَمُ سَلَامَةً وَسَلَامًا، مِثْلُ: رَضَعَ رَضَاعَةً وَرضَاعًا [200] . وَقِيلَ: هُوَ مِنَ (الْمُسَالَمَةِ) [201] أيْ: نَحْنُ سِلْمٌ لَكُمْ أَيْ: صُلْحٌ لَكُمْ. وَقِيلَ: هُنَاكَ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ، أَيْ: رَحْمَةُ السَّلَامِ، عَلَيْكُمْ، فَأقَامَ الْمُضَاف إِلَيْهِ مَقَامَ الْمُضَافِ، مِثْل {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [202] أَيْ: أهْلَ الْقَريَةِ [203] .
قَوْلُهُ:"في دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ" [204] أَيْ: آخِرِهَا. وَدُبُرِ كُلِّ شَىْءٍ: آخِرُهُ، مِثْلُ دُبُرِ الدَّابَّةِ مُشْتَقٌ مِنْ أدْبَرَ: إِذَا وَلَّى [205] وَتَأخَّرَ.
قَوْلُهُ [206] :"وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ": الْجَدُّ. الْحَظُّ وَالإْقْبَالُ في الدُّنْيِا. وَالْجَدُّ [207] أيْضًا: الْغِنَى. وَفِى الْحَدِيثِ:"قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَإِذَا [208] عَامَّةُ [209] مَنْ يَدْخُلُهَا الْفُقَرَاءُ، وَإِذَا"
(184) خ: وقال.
(185) في تفسير غريب القرآن 73.
(186) في المهذب 1/ 79: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا تشهد أحدكم فليتعوذ من أربع من عذاب النار وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال. . . إلخ الحديث.
(187) في العين 3/ 156: وممسوح العين ومسيح: إذا لم يبق على أحد شقى وجهه عين ولا حاجب إِلا استوى، والمسيح الدجال على هذه الضفة. وانظر تهذيب اللغة 4/ 347 - 349.
(188) في تهذيب اللغة: سمى دجالا لتمويهه على الناس وتلبيسه وتزيينه الباطل، يقال: دجل: إذا موه ولبس.
(189) أبو النجم العجلى ديوانه 176، وأفعال السرقسطى 3/ 319 والطرائف الأدبية 58 وفي العين بدون نسبه.
(190) البيت في الديوان والمراجع تعليق 189: والنغض مثل الأجراب المدجل.
(191) المحكم 4/ 322 واللسان (موه 4303) .
(192) في المهذب 1/ 179 فإن كانت الصلاة ركعة أو ركعتن جلس في آخرها متوركا.
(193) الأصمعى في خلق الإنسان 224 وثابت 300 والزجاج 44 وابن سيده في المخصص 2/ 41.
(194) في المهذب 1/ 79 ويصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله.
(195) سورة غافر آية 46.
(196) في آخر الصلاة: ليس في ع.
(197) على: ساقطة من ع والمثبت من خ والزاهر 1/ 158 والنقل عنه.
(198) الزاهر 1/ 158.
(199) أن: ليس في ع.
(200) تفسير غريب القرآن 7.
(201) خ: المسئلة.
(202) سورة يوسف آية 82.
(203) انظر اللسان (سلم 2078) والزاهر 1/ 158 - 160. (وتفسير غريب القرآن 7، 8 وشرح ألفاظ المختصر لوحة 30.
(204) في المهذب 1/ 80: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يهلل بهذا في دبر كل صلاة.
(205) ع: تولى.
(206) في المهذب 1/ 80 من قوله النبي - صلى الله عليه وسلم -"اللَّهُمَّ لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. والحديث في غريب أبي عبيد 1/ 256 والغريبين 1/ 326 والفائق 1/ 192 والنهاية 1/ 244 وصحيح الترمذى 2/ 92 وسنن النسائى 3/ 71 وابن ماجة 1/ 284."
(207) الجد: ساقط من ع.
(208) كذا في ع، خ"وَإِذَا"ومثله في الغريبين، النهاية. وفي غريب أبي عبيد والفائق: فإذا.
(209) ع: أكثر والمثبت =