هذا ما تفيده رواية ابن إسحاق في سياقه لغزوة الفتح، وهو يفيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كلَّف عليًا والزبير بطلعة تتبعية خلف المرأة، والقبض عليها من أجل عدم تسرب الخبر إلى كفار مكة، وقد قام علي والزبير بهذه المهمة أتم قيام، وقد ذكر البخاري الخبر في باب غزوة الفتح وورد فيه: أن مع علي والزبير المقداد [1] ، وأيضًا ذكره البخاري في باب غزوة بدر وورد فيه: أن معهم أبا مرثد الغنوي [2] ، قال الحافظ ابن حجر في شرح حديث باب غزوة الفتح قوله: (بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا والزبير والمقداد) كذا في رواية عبيد الله بن أبي رافع، وفي رواية أبي عبد الرحمن السلمي عن علي كما تقدم في فضل من شهد بدرًا (بعثني وأبا مرثد الغنوي والزبير بن العوام) ، فيحتمل أن يكون الثلاثة كانوا معه، فذكر أحد الراويَيْن عنه ما لم يذكره الآخر، ولم يذكر ابن إسحاق مع علي والزبير أحدًا، وساق الخبر بالتثنية قال: (فخرجا حتى أدركاها فاستنزلاها..إلخ) ، فالذي يظهر أنه كان مع كل منهما آخر تبعًا له [3] .. وقد ورد هذا الحديث عند مسلم [4] وأحمد [5] ، والترمذي [6] وغيرهم، وذكره من أهل السير:الطبري [7] ، وابن عبد البر [8] ، وابن حزم [9] ، وابن الأثير [10] ، وابن كثير [11] وغيرهم.
(1) الصحيح مع الفتح 7/519.
(2) الصحيح مع الفتح 7/304.
(3) فتح الباري 7/530.
(4) صحيح مسلم، باب فضائل أهل بدر 4/1941.
(5) المسند 1/79-80.
(6) السنن، كتاب التفسير 5/409.
(7) تاريخ 3/48.
(8) الدرر، ص213.
(9) جوامع السيرة، ص178.
(10) الكامل 2/162.
(11) البداية 6/52.