"والأمة هي المجموعة من الناس تربط بينها آصرة العقيدة وهي جنسيتها وإلا فلا أمة، لأنه ليست هناك آصرة تجمعها، والأرض، والجنس، واللغة والنسب، والمصالح المادية القريبة لا تكفي واحدة منها، ولا تكفي كلها لتكوين أمة إلا أن تربط بينها رابطة العقيدة". (سيد قطب، ص85) .
وليس أدل على هذا القول من قوله تعالى"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر" (آل عمران: آية110) .
وقوله تعالى:"إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون". (الأنبياء: آية92) .
"ولم يكن المسجد مقصورًا على الذين تجب عليهم الصلاة شرعًا من الرجال بل لقد حرص الإسلام على رعاية الأطفال، فلقد كانوا يأتون المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يرعى شئونهم ويتلطف بهم". (خير الدين وانلي، 1391هـ، ص124) .
وكان يجوز في صلاته (أي يقصر) إذا سمع بكاء الصبيان"فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه". (رواه البخاري ومسلم) .
ومن هنا نرى جواز حضور النساء الصلاة في المسجد والجلوس لسماع الخطب والوعظ والإرشاد وتلقي علوم الدين وتعاليمه.
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها" (أخرجه الشيخان) .
كما خصص الرسول للنساء دروسًا خاصة وخاصة في العيدين حيث يكون جزء من الخطبة موجهًا لوعظ النساء وإرشادهن وذلك لاستحباب خروجهن مع الأطفال في صلاة العيد.
ولقد جعل النبي المسجد بمثابة مكتب للخدمة الاجتماعية وجميع التبرعات ومعاونة المحتاجين (إلى جانب أداء الصلاة فيه) .