فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 24

بعد أن ذكرنا ما يقوم به المسجد من دور في التعليم وعقد حلقات العلم وذكرنا أيضًا أثره في بناء المجتمع الإسلامي وتوجيه هذا المجتمع وإرشاده هذا إلى جانب الدور الديني من إقامة الصلاة وتعليم القرآن الكريم بعد هذا كله نأتي إلى دور مهم جدًا قام به المسجد، هذا الدور هو الدور العسكري"أو السياسي والحربي"حيث أدى المسجد دورًا إيجابيا وفعالًا في هذا المجال في الوقت الذي لم يكن فيه تنظيم عسكري يضم الجيش أو الشرطة وما إلى ذلك مما ظهر بعد عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وكل ما هنالك أن تحدد مسؤولية قيادة الجيش في رجل من المسلمين ويخرج المسلمون معه ملبين داعين للجهاد في سبيل الله.

ولقد كان المسجد الثكنة الأولى في الإسلام، ومقر القيادة العسكرية والحربية آنذاك.

فقد اتخذ النبي من مسجده مقرًا للقيادة، يعد فيه الخطط ويعقد مجالس الجهاد، ويصدر الأوامر وينصت إلى آراء المستشارين، وكان يحشد أصحابه في المسجد، ويشحنهم بطاقات مادية ومعنوية ويحرض المؤمنين على الثبات وينهاهم عن الفرار، ويحذرهم من الفرقة والنزاع، ويأمرهم بالطاعة والضبط ويشيع فيهم الألفة والنظام.

وكانت الغزوات والسرايا تنطلق من المسجد وتعقد - السرايات والأعلام، والبنود في المسجد للمجاهدين.

"وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتمعون في المسجد حين يداهمهم الخطر، ويعود المجاهدون من الغزوات والسرايا إلى المسجد وتضمد جروح المصابين، ويتعلم المسلمون أحكام الجهاد في المسجد". (محمود شيت خطاب، 1401هـ، ص 42) .

ولم يكن دور المسجد مقصورًا على إعداد الجيش وتسييره وعقد الألوية والقيود على القادة. بل كان مكان استقبال الوفود التي تفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن من شئون الدولة أو إعلان الإسلام، أو طلب عقد معاهدة أو معونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت