الصفحة 13 من 181

ولقد كانت السيدة عائشة رضي الله عنها فقيهة محدثة تنظم الشعر أيضًا , ويروي الشعبي فيقول: ( قيل لعائشة رضي الله عنها يا أم المؤمنين هذا القرآن تلقيته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك الحلال والحرام . وهذا الشعر والنسب والأخبار سمعتها عن أبيك وغيره فما بال الطب ؟ قالت: كانت الوفود تأتي رسول صلى الله عليه وسلم فلا يزال الرجل يشكو علته فيسأل عن دوائها فيخبره بذلك فحفظت ما كان يصفه وفهمته ) . (14 [12] )

وقال أبو موسى الأشعري (:( ماأشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا ) رواه الترمذي ، وقد بلغ مسندها ألفان ومائتان وعشرة أحاديث ,وقال الزهري: ( لو جمع علم الناس كلهم وأمهات المؤمنين لكانت عائشة أوسعهم علمًا ) رواه الحاكم .

وقد ذكر البلاذري في فتوح البلدان: أن أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب كانت تتعلم الكتابة في الجاهلية على يد امرأة كاتبة تدعى الشفاء العدوية فلما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم طلب إلى الشفاء أن تعلمها تحسين الخط وتزيينه كما علمتها أصل الكتابة .

وهذه أم الدرداء الصغرى"هجينة بنت يحيى الوصابية"روت علمًا جمًا عن زوجها أبي الدرداء وعن سلمان الفارسي وعن عائشة وعن أبي هريرة ؛ وعرضت القرآن على أبي الدرداء واشتهرت بالعلم والعمل وكانت تقية زاهدة ؛ عاشت طويلًا حتى أدركت خلافة عبد الملك بن مروان ، وكان مرة جالسًا في صخرة بيت المقدس وأم الدرداء جالسة معه حين نودي لصلاة المغرب فقام وقامت تتوكأ عليه حتى دخل بها المسجد وكانت عالمة فقيهة يجلس إليها الرجال فيقرأون عليها وكان عبد الملك بن مروان يستمع إليها . (15 [13] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت