الصفحة 8 من 96

ثم ذكر السيوطي أنه"يلحق بالمثنى في الإعراب ألفاظ تشبهه، وليست بمثناة حقيقة لفقد شرط التثنية .. منها كلا وكلتا بشرط أن يضافا إلى مضمر، نحو: (إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما) ، وتقول: رأيت كليهما، فإن أضيفا إلى مظهر أجريا بالألف في الأحوال كلها. هذه هي اللغة المشهورة، وبعض العرب يجريهما مع الظاهر مجراهما مع المضمر في الإعراب بالحرفين، وعزاها الفراء إلى كنانة، وبعضهم يجريهما معهما بالألف مطلقا" (1) .

وفي موضع آخر ذكر السيوطي أنه"من العرب من يجعل الإعراب في المثنى على النون إجراء له مجرى المفرد. حكى الشيباني: هذانِ خليلانُ.." (2) .

ثالثا: جمع المذكر والملحق به:

يقول السيوطي (3) :"الباب الخامس من أبواب النيابة جمع المذكر السالم، فإنه يرفع بالواو وينصب ويجر بالياء.. وألحق بالجمع في إعرابه ألفاظ ـ ليست على شرطه ـ سُمعت فاقتصر فيها على مورد السماع، ولم يتعدَّ..منها: أرضون وبنون وأبون وأخون وهنون وسنون .. ثم إعراب هذا النوع إعراب الجمع لغة الحجاز وعليا قيس، وأما بعض بني تميم وبني عامر فيجعل الإعراب في النون ويلزمه الياء، قال (4) :"

أرى مرّ السنينِ أخذن مني (كما أخذ السرار من الهلال) (5)

(1) انظر: الهمع 1/134: 135

(2) الهمع 1/160

(3) انظر: الهمع 1/151: 160 (باختصار)

(4) تجدر الإشارة إلى أن السيوطي في بعض الشواهد الشعرية لم يذكر البيت كاملا، وإنما اكتفي بأحد شطريه (صدره أو عجزه) حيث موضع الشاهد؛ ورأى الباحث أن يسجل الشطر الآخر في المتن موضوعا بين قوسين، معتمدا في ذلك على المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية للدكتور/إميل يعقوب، وهو مرتب ترتيبا هجائيا مما يسهّل الرجوع إليه للتوثيق. بالإضافة إلى تعليق د.عبد العال سالم مكرم محقق الهمع في الهامش؛ حيث إنه يسجل الشطر الآخر من البيت.

(5) انظر: د.إميل يعقوب: المعجم المفصل 2/753

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت