عمل فيه؟» [1] .
فأعد للسؤال جوابًا صحيحًا لتكون من الناجحين الفائزين يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة فقد كان يذكر الله على كل أحيانه [2] وبذكر الله تطمئن القلوب وسوف يسأل الأولون والآخرون يوم القيامة ماذا كنتم تعبدون وماذا أجبتم المرسلين؟ ولا يستطيع الفوز بالإجابة الصحيحة إلا المؤمنون التائبون العاملون الصالحات في الدنيا قال تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ * فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ} [القصص: 65 - 67] ، ويحصل جواب الفقرة الأولى بالإخلاص للمعبود وجواب الفقرة الثانية بالمتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم -.
والمؤمنون الفائزون يوم القيامة تبيض وجوههم ويعطون كتب أعمالهم بأيمانهم وهي بمنزلة الشهادات للناجحين ويردون حوض نبيهم فيسقون منه شربة لا يظمئون بعدها أبدًا وتثقل موازين حسناتهم ويمرون على الصراط على حسب أعمالهم ويدخلون الجنة بشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فيفوزون فيها بما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وهم فيها خالدون في شباب لا يفنى وصحة لا تزول ونعيم مقيم وحياة
(1) رواه البزار والطبراني بإسناد صحيح.
(2) رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه.