الصفحة 12 من 52

قضيتها في غفلة تحسرت عليها في قبرك ويوم حشرك، وقد قيل: الوقت كالسيف إن قطعته فيما ينفعك وإلا قطعك فيما يضرك وفي الحديث: «اغتنم خمسًا قبل خمس، شبابك قبل هرمك وصحتك قبل مرضك وحياتك قبل موتك، وفراغك قبل شغلك وغناك قبل فقرك» [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ» [2] يعني: أنهم مقصرون في شكر هاتين النعمتين لا يقومون بواجبهما ومن لا يقم بحق ما وجب عليه فهو مغبون.

أخي المسلم: وسوف تسأل في قبرك: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ ولا يستطيع الإجابة الصحيحة على هذه الأسئلة إلا من كان مستقيما في هذه الحياة على طاعة الله ورسوله والعمل بشرائع دينه {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 71] وسوف تسأل يوم القيامة عن عمرك فيم أفنيته؟ وعن شبابك فيم أبليته؟ وعن مالك من أين اكتسبته؟ وفيم أنفقته؟ وعن علمك الذي تعلمته ماذا عملت به؟ قال - صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وعن علمه ماذا

(1) رواه الحاكم والبيهقي في شعب الإيمان.

(2) رواه البخاري في صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت