مستمر ) . وهنا نجد ( الطلاقة ) مقرونة بالذلاقة من غير تعيين حرفيها . وهذا مصطلح كسابقه لم يرد عند سيبويه .
اما مصطلح الذلاقة والحروف الذلق ، فعلى الرغم من عدم وروده في
كتاب سيبويه ، فأنه نال نصيبًا من الانتشار عند الدراسيين الاقدمين (18) . والمحدثين (19) . وهو مصطلح يشير الى مخرج بعض الاصوات التي تنتهي عند طرف اللسان . وقد حددت هذه الاصوات في مقدمة ( العين ) (20) بـ ( ر ، ل ، ن ، ف ، ب ، م ) . قال: وانما سميت هذه الحروف ذلقًا لأن الذلاقة في المنطق انما هي بطرف اسلة اللسان والشفتين وهما مدرجتا هذه الاحرف الستة .
ـ 4 ـ
وننتقل الى كتاب سيبويه فنجد الامر خلاف ما وجدناه في كتاب ( العين ) ، نجد:
1 ـ ان مصطلحاته لا تتشابه لفظًا ولا دلالة مع مصطلحات ( العين ) . وهذا يعني ان سيبويه لايعرف كتابًا بهذا الاسم للخليل . كما يعني ايضًا ان هذه المصطلحات ليست مما يعرف الخليل . والا عرفها سيبويه .
2 ـ ان كتاب سيبويه يتعرض بشكل دقيق الى صفات الاصوات ( السواكن ) ، كالجهر والهمس ، بينما جل مصطلحات ( العين ) تتصل بصفات المخارج .
3 ـ ان سيبويه حدد هذه المصطلحات وشرحها ، وان كان الغموض اكتنف شرح بعضها لأسباب تتعلق ، ربما ، بلغة سيبويه .
(18) ابن جني ، سر صلنبعة الاعراب 1 \ 74
(19) هنري فليش ، العربيه فصحى 36
دور البصرة في نشأة الدراسات الصوتية ـ 9 ـ
4_ شاعت مصطلحات بين الدارسين ، من بعده ، وجدها الكثيرون منهم صالحة لأن تكون معبره عن المصطلحات الصوتية الحديثة ، ومقابلًا مناسبًا للمصطلحات في اللغات الاوربية .