اربعة: الصاد والضاد والطاء والظاء . وما عداها فاصوات منفتحة . يقول في وصف هذه الاصوات: ( وهذه الحروف الاربعة اذا وضعت لسانك في مواضعهن انطبق لسانك من مواضعهن الى ما حاذى الحنك الاعلى من اللسان ترفعه الى الحنك . اذا وضعت لسانك فالصوت محصور فيما بين اللسان والحنك الى موضع الحروف ) (24) فالاطباق عنده صفة اساسية في تحديد الصوت ، بأنعدام هذه الصفحة يتكون صوت أخر . قال: ( ولولا الاطباق لصارت الطاء دالًا ، والصاد سينًا ، والظاء ذالًا،
ولخرجت الضاد من الكلام لانه ليس شيء من وضعها غيرها (25) .
والى جانب هذه الصفات نجد عنده ( الصوت المنحرف ) (26) ، وهو انحراف اللسان مع الصوت . ومثل له بصوت اللام . واصوت المكرر وحرف شديد يجري فيه الصوت لتكريره وأنحرافه الى اللام ... ولو لم يكرر لم يجر الصوت ) (27) ومثل له بصوت الراء .
ـ 5 ـ
وماذا بعد سيبويه وما نسب الى الخليل في الدرس الصوتي ؟ ... يذهب
الدكتور أبراهيم انيس الى ان العلماء الذين جاؤا بعد سيبويه ( اكتفوا بترديد كلامه في نفس الالفاظ والحروف دون ان يزيدوا عليه ما يستحق الذكر ، ودون شرح واضح لتلك الاَراء . بل حتى أولئك المشهورون من شراح كتاب سيبويه امثال السيرافي والرماني كانوا يقنعون في شرحهم للاصوات اللغوية بذكر الفاظ سيبويه وعباراته ومصطلحاته كما هي(28) ) .
(24) المصدر نفسه 4 \ 436 .
(25) المصدر نفسه .
(26) المصدر نفسه .
(27) المصدر نفسه 4 \ 435 .
(28) الاصوات اللغوية 106 .
دور البصرة في نشأة الدراسات الصوتية ـ 11 ـ
ولقد رجعنا الى كتب ثلاثة من علماء البصرة نستعرض ما ورد فيها من افكار في الدرس الصوتي ، هم: ابو الحسن سعيد ابن مسعدة المعروف بالاخفش الأوسط ( ت نحو 215 هـ ) ، وابو العباس محمد بن يزيد المبرد ( ت 285 هـ ) ، وابو بكر محمد بن الحسن بن دريد ( ت 321 هـ ) .