فسأله عما يقول للصبي فأجابه: هذا علم يتوارثه هؤلاء عن سلفهم وهو عندهم يسمى التنعيم فقال الخليل: فقضيت الحجج ثم رجعت فأحكمته (24) والخبر قد بنقصه التوثيق الا ان اهميته بدلالته على ان الدارسين القدماء كانوا يفكرون بمعرفة اصول علم العروض قبل الخليل ، وقد ذكر الباقلاني حكاية عن بعضهم عن ابي عمر غلام ثعلب عن ثعلب ( ان العرب تعلم اولادها قول الشعر بوضع غير معقول بوضع على بعض اوزان الشعر كأنه على وزن( قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ) ويسمون ذلك ( المتير ) واشتقاقه من المتر وهو الجذب او القطع ) (25) مما دفع بعض الباحثين الى الظن بأن الخليل نقل العروض عن اليونانية لأستعمال كلمة ( متير ) ومعناها المقياس (26) وهي لدى الهنود ( ماتر ) وقد رجح احد الباحثين بأن هذه
(22) كتاب القوافي 68 .
(23) السابق 67 ، 68 .
(24) التوشيح الوافي والترشيح الشافي في شرح التأليف الكافي على العروض والقوافي لأبن حجر العسقلاني - العروض للشيخ جلال الحنفي 24 .
(25) اعجاز القرآن 63 وذكر المحقق ( المثير ) في احدى نسخ الكتاب . واثبت في النص ( المثر ) والمصطلح الافرنجي المأخوذ عن اليونانية ميتر METER .
(26) انظر هذا القول في كتاب عبقري من البصرة للمخزومي 107 ، 108 .
دور البصرة في نشأة الدراسات اللغوية (العروض) ـ 8 ـ
اللفظة مما انتقل الى الاغريق والهنود من قدامى السومريين والبابليين (27) .