(29) المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام 9 \ 201.
(30) تاريخ الادب العربي 1 \ 54 .
(31) المقدمة 572 ، 578 ، 579 .
دور البصرة في نشأة الدراسات اللغوية (العروض) ـ 9 ـ
لديهم لايكاد يخلو كتاب من كتب النقد من الحديث عنها وقد ورد من سور القرآن الكريم بأسمهم . ووصلًا للحديث بأوله فقد جاء في القرآن الكريم دفاعًا عن الرسول حين وصف بالشاعر الاية ( وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ ) (32) فقوله تعالى ( وما علمناه الشعر ) دليل واضح على ان الشعر كان العرب يتعلمونه وتعلمه يقتضي وجود ظوابط وقواعد له ، واذا ما تذكرنا ما ورد من المصطلحات في النصوص السابقة امكننا ان نؤكد قولنا انه ان لدى العرب القاب للاعاريض تشيع لديهم وجملة مصطلحات يتداولونها فجاء الخليل فاخذ اشياء واهمل اشياء ووضح القابًا واسماء جديدة لم تكن العرب تتداولها وحددت دلالات مصطلحات كانت مضطربة او غير مستقرة الدلالة ووضع من كل ذلك نظامه العروضي الذي ارتبط بأسمه ، ومما يؤكد هذا قول بشر بن المعتمر فيما روى الجاحظ: ( وكما وضع الخليل بن احمد لاوزان القصيد وقصار الارجاز القابًا لم تكن العرب تتعارف تلك الاعاريض بتلك الالقاب وتلك الاوزان بتلك الاسماء . . ) (33) .
يشير هذا القول الى ان العرب كانت تتعارف الاعارض بالقاب غيرها الخليل بأخرى شاعت بشيوع نضامه العروضي بين الدارسين فشاع مصطلح العروض بدلًا من ( اقراء الشعر ) الذي كان متعارفًا قبل ، وكذا ماحدد دلالته من اسماء الاوزان او وضعه وضعًا جديدًا من المصطلحات .
البصرة تضع علم العروض: