الصفحة 10 من 40

ومن الباحثين من ربط بين العروض العربي وما كان لدى البابليين في العراق من قواعد في نظم الاشعار وتأليف ابياتها وما كان لهم من اسس وخصائص تميز الشعر عن النثر بل ذهب احد الدارسين المتخصصين بالآثارالعارفين باللغة البابلية الى ان الوزن في الشعر البابلي مثل اشعار بعض الامم كاليونان والعرب واللاتين يعتمد ( مبدأ تجزئة الكلمات الى مقاطع . . تتناوب بين المقاطع الطويلة والمقاطع القصيرة . . وبجمع عدة مقاطع يتألف مايصطلح عليه في الشعر العربي( التفعيلات ) . . ثم يجمع عدة تفعيلات يتكون شطر البيت . وعلى هذا الشكل جاء الينا الشعر البابلي مدونًا على الواح الطين وقد يترك الكتبة فواصل مابين شطري البيت اي مابين الصدر والعجز وما بين الوحدات الشعرية الاكبر في بعض الاحايين ) (28) .

هذه الاصول الثقافية لوادي الرافدين بقيت تتداولها الاجيال فكانت رافدًا من روافد ثقافة الشعراء قبل الاسلام ثم الدارسين بعد الاسلام (29) وعلى الرغم من قلة النصوص التي بين ايدينا يمكننا ان نذهب مع بروكلمان الى ان فن العروض عند قدامى الشعراء ( كان يعتمد عندهم على قواعد ثابتة ) (30) وظوابط لديهم تكتسب اكتسابًا حتى تتكون الملكة او السليقة لدى الشاعر بعد حفظ النماذج والارتياض على قول ابن خلدون ) (31) .

اود ( اخيرًا ان اختم الحديث بما يؤكد تعلم العرب الشعر فان اهميته

(27) تحقيق ماللهند 107 ، 108 ، مقدمة خلوصي لكتاب القسطاس 15 .

(28) مقدمة في ادب العراق القديم لطه باقر 55 - 57 ومما يؤيد هذا القول ما رواه صاحب الفهرست 345 - 348 من تنقل العلوم في النجوم والفلك والطب والطبائع من بابل قديمًا والى مصر والى الهند والى فارس ثم اليونان وبعد غزو الاسكندر الشرق نقل ما نقل منها واتلف مااتلف ( فدرس العلم بالعراق وتمزق واختلف العلماء ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت