فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 12

إن ملابسك وصاحبتك، وغيركما كثيرات في هذا السوق بهذا التساهل والتهاون مخالف لما أمرنا الله تعالى به، إني أراك - وصاحبتك- وقد لبست ما تعلمين أنت -وعن قناعة - أنه لا يليق بالمرأة العاقلة الرشيدة فضلًا عن المسلمة المحتشمة، وإلا فهذه الملابس الفاتنة، وهذه العباءة بقصرها ووضعها على الكتف، والفتحة في الثوب والتي يبدو من خلالها شيء من الساق، وهذا الحذاء ذي الكعب المرتفع، وهذه الرائحة المغرية، وبعض ملامح جسدك بسبب ضيق الثوب ورقة العباءة، أسألك وبكل صراحة، هل أنت وصاحبتك مقتنعة ولو بشيء واحد من ذلك كله، أو ترين أنه من دواعي احترام المرأة؟!

سلمى: إن كلامك - أختي - معقول، ولكن المعنى أن يكون الإيمان في القلب، وليست المظاهر هي كل شيء، فأنا محترمة لنفسي، محافظة على كرامتي وعفافي، ولا أبالي بمن يعاكسني! أو يتبع نظره إلي.

فأجابت المرأة:

* أختي الحبيبة: كلامك هذا يمكن أن يقوله من يصدر في أفعاله وأقواله عن هوى نفسه ممن لا يعلم ما أنزل الله على

رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ولكننا نحن معاشر المسلمين من الرجال والنساء نتبع أمر الله تعالى في كل صغيرة وكبيرة، ألم تسمعي قول الله تعالى: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ } [1] .

وقوله تعالى: { إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [2] .

(1) الأحزاب، آية: 36.

(2) النور، آية: 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت