فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 1091

خروجها بغير إذن نشوز أو أحرمت بإذن ففي الأصح لها نفقة مالم تخرج لأنها ما زالت في قبضته وقيل لا نفقة لفوات الاستمتاع ورُدَّ ذلك بأن الخروج بإذنه ويمنعها صوم نفل فإن أبت فناشزة في الأظهر لتفويت حقه في الجماع، قال صلى الله عليه وسلم: (لا تصومنَّ المرأةُ التطوعَ وزوجها حاضر إلا بإذنه) رواه الشيخان عن أبي هريرة والأصح أن قضاءَه لا يتضيق بأن لم يجب فورًا كنفل فيمنعها أي يجوز له منعها قبل الشروع بالصوم وبعده لأن القضاء متراخٍ وحقه على الفور والأصح أنه لا منع له من تعجيل مكتوبة أول وقت وسنن راتبة فلا يجوز لها منعها من الحصول على فضيلة أول الوقت ويجب لرجعية المؤن جميعها إلا مؤنة تنظف لامتناع الزوج عنها وسواء في ذلك الحامل والحائل إلا إذا تضررت بالوسخ فقد وجب لها ذلك فلو ظُنتْ أي مطلقته الرجعية حاملًا فأنفق عليها فبانت حائلًا استرجع ما دفع لها بعد عدتها وتصدَّقُ بقدر أقرائها باليمين. والحائل البائن بخلع أو ثلاث طلقات لا نفقة لها ولاكسوة ويجبان لحامل لها وفي قول لحمل. أي قيل إذا النفقة والكسوة لها وقيل هي لها عن طريق الحمل لأنه يتعذى بغذائها. قال تعالى: (اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهنَّ لتضيقوا عليهن وإن كنَّ أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) الطلاق6. فأوجب السكنى للمطلقات بكل حال وأوجب لهنَّ النفقة بشرط إن كنَّ أولات حمل فدل على أنهنَّ إن يكن أولات حمل أنه لا نفقة لهنَّ.

وروي أن فاطمة بنت قيس طلقها زوجها ثلاثًا وهو غائب بالشام فحمل إليها وكيله كفًّا (أي ما يكفيها من الشعير) فسخِطَتْهُ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملًا واعتدي عند أمِّ شريك) رواه مسلم عن فاطمة بنت قيس. فعلى الأول أنها للحامل لا تجب نفقتها لحامل عن شبهة أو عن نكاح فاسد لأنه لا نفقة لها في حال التمكين فبعده أولى قلت: ولانفقة لمعتدة وفاة وإن كانت حاملًا والله أعلم فقد روى البيهقي عن ابن عباس وعن جابر بن عبدالله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحامل المتوفى عنها زوجها: (لا نفقة لها) وفي رواية (لا نفقة لها حسبها الميراث) . قال الشافعي رحمه الله: ولا أعلم مخالفًا في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت