فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1091

كطلقتك وأنت طالق وأنت مطلقة ويا طالقُ وأما الفراق والسراح فالصريح منهما لفظتان لا غير وهو قوله فارقتك أو أنت مفارقة أو سرحتك أو أنت مسرحة لا أنت طلاق وأنت الطلاق في الأصح بل هما كنايتان كقولِهِ فعلُك هذا فيه الطلاقُ أو قوله لولا صبري أنت طالقٌ من زمان بعيد أو قوله لولا أبوك لكنتِ أنتِ الطلاقَ. وطلاق والطلاق مصادر ولا تستعمل المصادر في العين إلا توسعًا.

وترجمة الطلاق بالعجمية صريح في المذهب لشهرة استعمالها عند أهلها شهرة استعمال العربية عند أهلها وأطلقتك وأنت مُطْلَقةٌ كناية لعدم اشتهاره في معنى الطلاق ولو اشتهر لفظ للطلاق كالحلال عليّ حرامٌ أو حلالُ اللهِ عليَّ حرامٌ فصريح في الأصح عند من اشتهر عندهم هذا اللفظ وغلب في الاستعمال وحصل التفاهم به قلت الأصح أنه كناية والله أعلم لأن الصريح ما ورد في القرآن وما تكرر على لسان حملة الشريعة لا على لسان العوام فإن نوى به طلاقًا كان وإن نوى تحريم عينها أو تحريم وطئها أو فرجها بلا طلاق وجبت عليه كفارة يمين لما روى البيهقي والسيوطي والطبري في التفسير عن ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى منزل حفصة فلم يجدها وكانت عند أبيها فاستدعى جاريته مارية القبطية فأتت حفصة فقالت يا رسول الله: في بيتي وفي يومي وعلى فراشي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: أُرْضِيك وأُسِرُّ إليكِ سرًا فأكتميه هي على حرام، فأنزل الله(يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم) التحريم1).

وكنايته كأنت خلية بَرِية بتةٌ بتلةٌ بائن اعتدِّي استبرئي رحمك الْحَقي بأهلك أي لأني طلقتك حبلك على غاربك والغارب هو ما تقدم من الظهر وارتفع من العنق أي أني خليتُ سبيلك كما يخلى البعير في الصحراء وزمامه على غاربه لا أنده سَرْبَكِ والسَرْب الإبل وكل ما يرعى من الأموال أي لا أهتم لشأنك اعزُبي أي كوني بلا زوج اغربي أي صيري غريبةً عني أو انصرفي عن وجهي دعيني وحدي ودعيني لأنك لست زوجة ونحوها مثل انكحي ,تزوجي, فتشي عن غيري, لعل الله يكتب لكلٍ منّا أحسنَ من هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت