فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1091

إحدى الصرتين إن عَلِمَ ما فيهما وتساويا جنسًا وقدرًا وصفة فيتصرف العامل في أيهما شاء والأصح المنع لعدم التعيين كالبيع نعم إن سلمه إحداهما في مجلس العقد جاز ذلك ومُسَلَّمًا إلى العامل بحيث تستقل يده به ولو بعد العقد أو بعد مجلس العقد لكن قبل مباشرة العمل. فلا يجوز شرط كون المال في يد المالك يدفع الثمن بعد الشراء لأنه ينافي استقلال العامل بالعمل ويجوز شرط عمل غلام المالك معه بشرط عدم تصرفه على الصحيح كما يُعطى الدكان والميزان ليكون له عونًا. ووظيفة العامل التجارة وتوابعها وهي ممارسة البيع والشراء وابتغاء الربح لا بالحرفة كالطحن والخبز فإن فاعلها يسمى محترفًا لا تاجرًا. كنشر الثياب وطيها وذرعها ومسح الغبار عنها ووضعها في مكان نظيف وقبض الثمن وحفظه فلو قارضه ليشتري حنطة فيطحن ويعجن ويخبز ويبيع ذلك أو يشتري غزلًا مثلًا ينسجه ويبيعه والربح بينهما فسد القراض في الصورتين لأن القراض هو مزاولة البيع والشراء وشرع للحاجة وهذه الأمور يمكن استئجار عمال عليها ولكن لو اشترى حنطة فطحنها لرواج الطحين من غير شرط جاز لأنه من لوازم التجارة ولا يجوز أن يشرط عليه شراء متاع معين كهذه السيارة أو هذا الثوب لأن ذلك تضييق على العامل وعدم إطلاق ليده فيما يراه مناسبًا. أو نوع معين يندر وجوده كزيت منطقة صغيرة أو عسل جبل مجهول أو تمر نخل نادر الوجود أو خيل بُلْقٍ وهي التي يختلط فيها السواد والبياض أو ياقوت أحمر لندرة ذلك أو معاملة شخص بعينه كقوله لا تبع إلا لزيد ولا تشترِ إلا منه لأن المتاع المعين قد لا يربح والنادر قد لا يجده الشخص بخلاف ما لو منعه من معاملة شخص فللمالك ذلك لأنه لا تضييق فيه ولا يشترط بيان مدة القراض لأن الربح المقصود لا ينضبط وقته عادة فلو ذكر مدة ومنعه التصرف أو البيع بعدها فسد العقد لأنه قد يأتي راغب في الشراء لسلعة عنده أو قد لا يربح في المدة السابقة. وإن منعه الشراء كقوله قارضتك سنة ولا تشترِ بعدها فلا يفسد العقد لحصول الربح في البيع بعدها لأنه قد يكون للمالك غرض صحيح بمعرفة ربحه وخسارته وأن ما يقوم به العامل صحيحًا مربحًا أم لا نفع فيه ويشترط اختصاصهما بالربح فيمتنع شرط جزء من الربح لثالث واشتراكهما فيه ليأخذ المالك بماله والعامل بعمله ولو قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت