فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1091

ويشترط ترك الاستعمال عند الردِّ فلو استخدم العبدَ حتى ولو بقوله اسقني أو ناولني الثوب أو أغلق الباب أو ترك على الدابة سرجها أو إكافها والإكاف هو البرذعة بَطَلَ حَقهُ في الردِّ للإشعار بالرضا والصحيح لا يضر الاستخدام الخفيف وإنما يضرُّ الاستخدام الطويل ولا يضرُّ علف الدابة وسقيها لأن ذلك لمصلحتها.

ويعذر في ركوب جَمُوح يعسر سوقها وقودُها حين ذهابه لردها للحاجة إلى الركوب.

وإذا سقط رده بتقصير منه فلا أرش له ولا ردَّ. ولو حدث عنده عيب مرضٌ وغيره ثم اطلع على عيب قديم سقط الردُّ قهرًا أي أن البائع لا يقهر على الردِّ (وقهرًا هنا حال من الردِّ أو تميزًا له) وذلك لأن المشتري أخذه بعيب فلا يرده بعيبين والضرر لا يزال بالضرر وعلى هذا لو زال الحادث كان له حق الردِّ ثم إن رضي به أي المبيع البائعُ معيبًا رده المشتري بلا أرش عن الحادث أو قنع به المشتري بلا أرش عن القديم وإلا أي إذا لم يرضَ البائع به معيبًا فليضم المشتري أرش الحادث إلى المبيع ويردَّ أو يغرم البائع أرشَ القديم ولا يردُّ المشتريث المبيعَ رعايةً لحقِّ الجانبين فإن اتفقا على أحدهما فذاك لأن الحق لهما فإما أن يشترط البائع بأرشه الجديد وإما أن يستبقيه المشتري بأرشه القديم وإلا فالأصح إجابة من طلب الإمساك والرجوع بالأرش لما في ذلك من إمضاء العقد ويجب أن يُعْلِم المشتري البائع على الفور بالحادث مع القديم ليختار شيئًا مما تقدم من أخذ المبيع أو تركه ودفع أرش فإن أخر إعلامه بلا عذر فلا ردَّ ولا أرش لإشعار التأخر بالرضا وإمضاء البيع أما إذا كان العيب سريع الزوال عادة فيعذر بالتأخير في الردِّ ولو حدث عيب لا يعرف القديم إلا به ككسر بيض ورانِج أي جوز الهند حيث لم يتأت معرفة عيبه إلى بكسره وتقوير بِطيخ مدوِّد ونشر ثوب بفتح صندوقه وفتح صفيحة زيت أو سمن أو عسل وشق كيس قمح أو أرز ونحو ذلك رُدَّ ما ذكر بالقديم ولا أرش عليه في الأظهر لأن علمه متوقف على ما أحدث فيه من كسر أو تقوير أو فتح أو شق فإن أمكن معرفة القديم بأقل مما أحدثه كغرز إبرة أو شمِّ رائحة أو هزٍ فكسائر العيوب الحادثة عند المشتري فيمتنع الردُّ القهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت