فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1091

يبلغهما) أي القلتين (لم يطهر) واعلم أن الإناء المتنجس يطهر بإدراة الماء الطاهر على جوانبه مرة واحدة ولو مكث المتنجس فيه مدة من الزمان.

(وقيل) : إذا كان الوارد على المتنجس أكثر منه فهو (طاهر لا طهور) بشرط أن لا يكون به نجاسة جامدة ولكن يرده حديث القلتين (ويستثنى) مما يُنجِّسُ قليل الماء (ميتة) لا دم لها أصلًا (سائل) بحيث يسيل عند شِقِّ عضو منها في حال حياتها: كذباب وبعوض وقمل وبراغيث وخنافس وبق وعقرب ووزغ ولو شك في شيء أيسيل دمه أو لا ولم يجرح؟ فله حكم ما لا يسيل دمه (فلا تُنِّجُس مائعًا على المشهور) لما روى البخاري عن أبي هريرة أن النبي (ص) قال: [إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه فإن في إحدى جناحيه داءً و في الآخرى شفاءً] . وفي رواية وإنما يقدم السُّم ويؤخر الشفاء. و في رواية إذا وقع الذباب في طعام فامقلوه فإن في إحدى جناحيه داءً و في الآخرى شفاءً.

والمَقْل: الغَمْس وقد يكون الطعام حارًا فيموت الحيوان بالمقل فيه فلو كان يُنِّجسه لما أمر بمقله.

وروى الدارقطني وضعفه عن سلمان أن النبي (ص) قال:"أيما طعام و شراب وقعت فيه دابة ليس لها دم فماتت فيه فهو حلال أكله وشربه ووضؤوه"والمعروف أن الذباب لا يمكن الاحتراز منه دوما ًفلو لم يُعْفَ عنه لم تؤكل كثير من المأكولات؛ لأن الذباب لا ينفك يقع فيها وقِيْسَ بالذباب غيرهُ مما لا دم له متعفن؛ لأن عدم الدم المتعفن يقتضي خفة النجاسة على أنه يجب الانتباه إلى أن طرح الذباب الميت في المائع يُنِّجسه إذ لا ضرورة في ذلك، (وكذا) يستثنى (في قول: نجس لا يدركه) لقلته ولو احتمالًا عملًا بأصل الطهارة.

(طرْف) أي بصرٌ معتدل بشرط مخالفته لون الواقع عليه وإن تعددت أماكن وقوعه (قلتُ: ذا القول أظهر) من الذي يقول بالتنجيس وعدم العفو (والله أعلم) لعسر الإحتراز من ذلك ويستثنى أيضًا من التنجيس صور أخرى ومنها ما يكون على رجل الذباب إذا وقع على نجاسة ثم على ثوب ويسير شعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت