والترمذي وقال حسن صحيح عن أبي هريرة أن النبي سُئل عن ماء البحر فقال: [هو الطهور ماؤه الحل ميتته] فخص الماء باسم الطهور فدل على أنه لا يسمى غيره بهذا الاسم.
(يشترط لرفع الحدث) والحدث في اللغة الشيء الحادث وفي الشرع يطلق الحدث على أمر اعتباري يكون بالأعضاء يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص. ولا فرق هنا بين الحدث الأصغر وهو ما نقض الوضوء والمتوسط وهو ما أوجب الغسل والأكبر وهو ما كان حيضا ًأو نفاسًا إذ المُحَّرم بهما أكبر من غيره.
(والنجس) وهو في اللغة الشيء المبعد أو المستقذر وفي الشرع المستقذر الذي يمنع من صحة الصلاة أو هو وصف يقوم بالمحل عند ملاقاته لعين من الأعيان النجسة مع وجود رطوبة في أحد الجانبين يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخص ولا فرق فيه بين المخفف كبول الصبي الذي لم يطعم غير اللَّبن والمتوسط كبول غيره من غير كلب والمغلظ كبول الكلب.
ويجب لسائر الطهارات (ماء مطلق) وذلك باستعماله لإزالة النجس ورفع الحدث على وفق ما أوجبه الشرع لأمره تعالى بالتيمم عند فقده.
قال تعالى: [وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحدٌ منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا] النساء:43
(وهو) أي الماء المطلق (ما يقع عليه اسم ماءٍ بلا قيد) قال الشافعي -رحمه الله- (وما عدا ذلك -أي ما عدا الماء المطلق- من ماء ورد أو شجر أو عصفر أو ماء زعفران أو عَرَق فلا يجوز التطهر به) . فلا يجوز رفع الحدث بغير الماء المطلق من المائعات الطاهرة.
وماء الورد: هو المتخذ أصلًا من عصير الورد، وأما ماء الشجر فهو أن يُقْطَعُ الشجر رطبًا فيجري منه الماء أو يعتصر الماء من الشجر القائم بإحداث ثقب فيه وأما ماء العصفر والزعفران فهو المتخذ من عصرهما أو من نقعهما بالماء فيتروَّح الماء ويتلون بهما.