فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 1091

(وحيث أقول المذهب فمن الطريقين أو الطرق) أي هو اختلاف الأصحاب في حكاية المذهب فيقول بعضِهم مثلًا: في المسألة قولان أو وجهان ويقول بعضهم: في المسألة تفصيل ويقول بعضٌ هو قول واحد ولا نص سواه ويقول بعض: في المسألة خلاف مطلق وقد يستعملون الوجهين في موضع الطريقين وقد وقع ذلك في المهذب في مسألة ولوغ الكلب وقد يستعملون القولين بدلًا من الوجهين كما في المهذب في باب كفارة الظهار إذا أفطرت المرضع ومنه قول صاحب المهذب في زكاة الدين المؤجل وجهان أحدهما على قولين والثاني يجب ثم المذهب هو الرأي الراجح قولًا أو وجهًا عند اختلاف الأصحاب في حكاية المذهب بذكرهم الطرق.

(وحيث أقول النص فهو نص) الإمام (الشافعي) ويراد به ما كتبه الشافعي أو أسْنِد إليه

(-رحمه الله-) وهو أول من تكلم في أصول الفقه وأول من قرر ناسخ الحديث ومنسوخه قال للربيع أنت راوية كتبي فعاش الربيع المرادي بعده نحوًا من سبعين سنة حتى صارت الرواحل تشد إليه لسماع كتب الشافعي.

(ويكون هناك وجه) مقابل للنص (ضعيف) وهو خلاف الراجح لا يعتمد وإن كان في دليله قوة (أو قول مخرج) والتخريج أن يجيب الشافعي بحكمين مختلفين في صورتين متشابهتين ولم يظهر الفرق بينهما فينقل الأصحاب جوابه في كل صورة إلى الأخرى فيحصل في كل صورة منهما قولان: منصوص ومخرج أحدهما في الأولى والآخر في الثانية والغالب في مثل هذا عدم إطباق الأصحاب على التخريج بل منهم من يُخرِّج ومنهم من يبدي فرقا ًبين الصورتين ومن ذلك النص في مُضْغة قال القوابل لو بقيت لتصورت إنسانًا دليل على انقضاء العدة؛ لأن مدار العدة على براءة الرحم وقد وجد وعدم حصول أمية الولد لأن مدارها على وجود الولد ولم يوجد.

(وحيث أقول الجديد فالقديم خلافه أو القديم أو في قول قديم فالجديد خلافه) والقديم ما قاله الشافعي -رحمه الله- قبيل دخوله مصر والجديد ما قاله في مصر أو بعد خروجه الأخير من بغداد تصنيفًا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت