(مع ما أضمه إليه إن شاء الله تعالى من النفائس والمستجادات) أي المعدات جيادًا لبلوغها أقصى الكمال الممكن (منها) أي من هذه النفائس (التنبيه) وهو العذر الثاني الذي دفعه إلى اختصار المحرر وهو الإشارة (على قيود في بعض المسائل) وهي قليلة قيل: هي عشر مسائل فقط (هي من الأصل) أي من المحرر (محذوفات) سهدًُا أو اختصارًا أو إحالة على المطولات (ومنها مواضع يسيرة) قيل: هي نحو من خمسين موضعًا (ذكرها في المحرر على خلاف المختار من المذهب) أي على خلاف الراجح في المذهب (كما ستراها إن شاء الله تعالى) في مخالفتها للمختار من المذهب نظرًا للأدلة وعليه فسيذكر الراجح فيها ذكرًا واضحًا (واضحات) مفعول ثانٍ لترى أي لترى ذلك واضحًا رغم التزامه بالنص؛ لأنهم قد يرجحون ما عليه الأقل لقوة الدليل.
(ومنها إبدال ما كان من ألفاظه غريبًا) أي غير مألوف الاستعمال ومع ذلك لم يغير لفظة ..."ده يازده"لأن وقوعها في ألسنة السلف ثم الخلف يخرجها عن الغرابة أو (موهمًا) أي موقعًا في الوهم (خلاف الصواب) بأن كان المتبادر إلى الذهن غير المراد والإتيان بدلًا من ذلك (بأوضح) قد ألفه الناس (وأخصر منه بعبارات جليات) لاخفاء فيها في أداء المراد لخلوها من الغرابة والإيهام واشتمالها عن حسن السبك ورصانة المعنى.
(ومنها بيان القولين) أو الأقوال للشافعي رضي الله عنه وقد ذكر المصنف عبارات يُعْلَمُ منها أن الخلاف أقوال للإمام أو أوجه لأصحابه أو مركب منهما وحاصل ما ذكره أحد عشر صيغة: ستة منها للأقوال وهي: الأظهر والمشهور والقديم والجديد وفي قول، وفي قول قديم وثلاثة منها للأوجه وهي: والأصح والصحيح وقيل: وواحد لهما وهو النص وواحدة للجميع وهي المذهب وإذا أجمعوا على قولين لم يجز إحداث ثالث إلا إذا كان مركبًا منهما وذلك بأن يكون مٌفصِّلًا وكل من شقيه قال به أحدهما ثم الراجح منهما ما تأخر إن عُلِم وإلا فما نُصَّ على رُحْجانه وإلا فما فُرِّع عليه وحده وإلا فما قال عن مقابله مدخول أو يلزمُه فساد وإلا فما أفرده في محل أو جواب وإلا فما وافق مذهب مجتهد لِتَقِّويهِ به.