والمتتبع لآيات القرآن الكريم يجد أن كفار قريش مقرين بتوحيد الربوبية إقرارًا تامًا لكنهم يشركون مع الله في ألوهيته ويجعلون بينهم وبينه وسائط يعتقدون أنها تقربهم إليه زلفًا ويقولون: { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفًا } . (1)
3-من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم ، وهذا مما يجري على ألسنة وأقلام بعض المسلمين إما حبًا في الكفار أو مجاملة لهم .
4-من اعتقد أن هدي غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكمل من هديه أو أن حكم غيره أحسن من حكمه أو أنه خاص في الرسالة بالعرب أو أنه خاص بفترة محددة قال الله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلعَالَمِينَ } . (2)
5-من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فقد كفر ولو أنه عمل به لقوله تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } . (3)
6-من استهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو ثوابه أو عقابه فقد كفر لقوله تعالى في المنافقين الذين استهزؤوا برسول الله ومن معه: { قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ . لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيْمَانِكُمْ } . (4)
وممن يقع في هذا الذين يسبون الدين في هذا الزمان، ويصفونه بأنه أفيون الشعوب.
(1) سورة الزمر - الآية ( 3 ) .
(2) سورة الأنبياء - الآية ( 107 ) .
(3) سورة محمد - الآية ( 9 ) .
(4) سورة التوبة - الآية ( 65 - 66 ) .